وبين عمرو بن سعيد الأشدق والي المدينة من قبَل يزيد، فكتب إلى يزيد يشير عليه بنقلها من المدينة، فكتب له بذلك فجهزها هي و من أراد السفر معها من نساء بني هاشم إلى مصر ، فقدمتها لأيام بقيت من رجب .
حدثني أبي عن أبيه عن جدي عن محمد بن عبد الله عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن الحسن بن الحسن قال : لما خرجت عمتي زينب من المدينة خرج معها من نساء بني هاشم فاطمة ابنة عم الحسين وأختها سكينة .
وحدثني أبي قال : روينا بالإسناد المرفوع إلى علي بن محمد بن عبد الله قال : لما دخلت مصر في سنة 45 سمعت عسامة المعافري يقول : حدثني عبد الملك بن سعيد الأنصاري قال : حدثني وهب بن سعيد الأوسي عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: رأيت زينب بنت علي بمصر بعد قدومها بأيام , فوالله ما رأيت مثلها ، وجهها كأنه شقة قمر .
وبالسند المرفوع إلى رقية بنت عقبة بن نافع الفهري قالت : كنت فيمن استقبل زينب بنت علي لما قدمت مصر بعد المصيبة ، فتقدم إليها مسلمة بن مخلد وعبد الله بن الحارث وأبو عميرة المزني فعزاها مسلمة وبكى فبكت وبكى الحاضرون وقالت : (( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون )) ثم احتملها إلى داره بالحمراء ، فأقامت بها أحد عشر شهراً وخمسة عشر يوماً ، وتوفيت وشهدت جنازتها ، وصلى عليها مسلمة بن مخلد في جمع بالجامع ، ورجعوا بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها إلى الدار بوصيتها .
حدثني إسماعيل بن محمد البصري – عابد مصر ونزيلها – قال : حدثني حمزة المكفوف قال : أخبرني الشريف أبو عبد الله القرشي قال : سمعت هند بنت أبي رافع بن عبيد الله بن رقية بنت عقبة بن نافع الفهري تقول: توفيت زينب بنت علي عشية يوم الأحد لخمسة عشر يوماً مضت من رجب سنة 62 من الهجرة ، وشهدت جنازتها ودفنت بمخدعها بدار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى ، حيث بساتين عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري .
زينب الوسطى بنت علي بن أبي طالب
أمها وأم إخوتها الحسن والحسين ومحسن وزينب الكبرى ورقية : فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثنا موسى بن عبد الرحمن قال : حدثني موسى بن عيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال :