تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَهُ أيْضًا كِتَابُ «حِرَاسَةِ الفَضِيْلَةِ»، وهَذَا الكِتَابُ مِنْ أنْفَسِ الكُتُبِ وأنْفَعِهَا؛ حَيْثُ خَرَجَ في الوَقْتِ الَّذِي شَالَتْ فِيْهِ العَلْمانِيَّةُ بأذْنَابِهَا في نَشْرِ الرَّذِيْلَةِ، ودَفْعِ المَرْأةِ المُسْلِمَةِ إلى سُوْقِ الشَّهَوَاتِ بَيْعًا وشِرَاءً، فَالله طَلِيْبُهُم!

لِذَا كَانَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ الله مُوَفَّقًا مُسَدَّدًّا في تَسْطِيْرِ هَذَا الكِتَابِ؛ حَيْثُ جَمَعَ فِيْهِ خُلاصَةَ مَنْ سَبَقَهُ، مَعَ زِيَادَاتٍ عِلْمِيَّةٌ، وتَحرِيْرَاتٍ قَوِيَّةٍ، ومُنَاقَشَاتٍ نَقْلِيَّةٍ عَقْلِيَّةٍ، فَجَاءَ الكِتَابُ وَاسِطَةَ العِقْدِ لمنَ سَبَقَهُ، وائْتَمَّ بِهِ مَنْ لحِقَهُ، فعِنْدَهَا انْتَشَرَ انْتِشَارَ الماءِ في عُرُوْقِ الوَرْدِ، والرُّوْحِ في الجَسَدِ، فطُبِعَ مِنْهُ عَشَرَاتُ الألافِ في أشْهُرٍ يَسِيْرةٍ كَما أخْبرني بِهِ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله، ثُمَّ تَوَالَتْ طَبَعَاتُه ممَّا يَعْسُرُ عَدُّهَا، وذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤتِيْهِ مَنْ يَشَاءُ!

( وكَذَا كِتَابُ «حِلْيَةِ طَالِبِ العِلْمِ»، وهُوَ كِتَابٌ مُهِمٌّ لطَالِبِ العِلْمِ، ورَائِمِ عُلُوِّ الهِمَمِ؛ حَيْثُ أتَي فِيْهِ وزَادَ بِمَا يَدُلُّ على عُلُوِّ كَعْبِ صَاحِبِهِ، ويَقْطَعُ بنُبُوْغِ وبَيَانِ قَلَمِ كَاتِبِهِ، ممَّا يُرَغِّبُ الطَّالِبَ في مُطَالَعَتِهِ، والعَالمَ الجِهْبَذَ في مُقَارَعَتِهِ .

التراجم · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التراجمص ٥٩