تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَدْ أسْبَغَ الله على شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله وَافِرَ نِعَمِهِ، وألْبَسَهُ ثَوْبَ العِلْمِ وقَدَّمَهُ؛ حَيْثُ نَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله شَرَفَ الإمَامَةِ والخَطَابَةِ في المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ خَمْسَ سِنِيْنَ مَا بَيْنَ عَامِ (1391) إلى عَامِ (1396)، قَضَاهَا نَوْبَةً مَعَ إخْوَانِهِ أهْلِ العِلْمِ والنَّبَاهَةِ، فَكَانَ خَطِيْبًا مُفَوَّهًا، وإمَامًا مُجَوِّدًا، وكَذَا جَلَسَ للتَّدْرِيْسِ والتَّعْلِيْمِ في المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ عَشْرَ سِنِيْنَ مَا بَيْنَ عَامِ (1390) إلى عَامِ (1400) .

ومَا زَالَ شَيْخُنَا في دُوْرِ العِلْمِ يُعْطِي ويُعَلِّم؛ حَتَّى عُيِّنَ للقَضَاءِ في المَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ ثَلاثَ عَشَرَةَ سَنَةً، مَا بَيْنَ عَامِ (1388) إلى عَامِ (1400)، ثُمَّ عُيِّنَ أيْضًا وَكِيْلًا عَامًا لوَزَارَةِ العَدْلِ فمَكَثَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، مَا بَيْنَ عَامِ (1400) إلى عَامِ (1412)!

وفي عَامِ (1412) صَدَرَ أمْرٌ مَلَكِيٌّ بتَعْيِيْنِهِ عُضْوًا في اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ للبُحُوْثِ العِلْمِيَّةِ والإفْتَاءِ، وهَيْئَةِ كِبَارِ العُلَماءِ .

وفي عَامِ (1405) صَدَرَ أَمْرٌ مَلَكِيٌّ بتَعْيِيْنِهِ مُمثِّلاً للمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُوْدِيَّةِ في مَجْمَعِ الفِقْهِ الإسْلامِيِّ الدَّوْليِّ المُنْبَثِقِ عَنْ مُنَظَّمَةِ المُؤْتَمرِ الإسْلامِيِّ، وفِيْهَا أيْضًا اخْتِيْرَ رَئِيْسًا للمَجْمَعِ، وكَذَا في عَامِ (1406) عُيِّنَ عُضْوًا في المَجْمَعِ الفِقْهِي برَابِطَةِ العَالمِ الإسْلامِيِّ .

وهَكَذَا كَانَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله يَتَقَلَّبُ في أنْعُمٍ وَفِيْرَةٍ، ومَنَاقِبَ شَهِيْرَةٍ، فرَحِمَهُ الله وَبَلَّ بالرَّحْمَةِ ثَرَاهُ!

* * *

( مِحنِتُهُ العِلْمِيَّةُ :

التراجم · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التراجمص ٤٩