تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَمْدُ لله الَّذِي كَتَبَ المَوْتَ على أهْلِ هَذِهِ الدَّارِ، وجَعَلَ عُقْبَى الصَّابِرِيْنَ دَارَ الأبْرَارِ، وعُقْبَى المُتَسَخِّطِيْنَ دَارَ البَوَارِ، وجَعَلَ أعْلَى خَلْقِهِ أعْظَمَهُم صَبْرًا، وأهْوَنَهُم عِنْدَهُ أظْلَمُهُم تَضَجُّرًا .

والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى عَبْدِه ورَسُوْلِه الأمِيْنِ، وآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ المُحْتَسِبِيْنَ، وصَحْبِهِ المُؤمِنِيْنَ الصَّابِرِيْنَ، وعلى مَنْ تَبِعَهُم إلى يَوْمِ الدِّيْنِ .

( أمَّا بَعْدُ : فأشْكُرُ اللهَ تَعَالَى أنْ خَصَّنِي بكَبِيْرِ فَضْلِهِ، وعَظِيْمِ حِلْمِه؛ حَيْثُ أوْصَلَنِي بصِلاتٍ لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى؛ فَكَانَ مِنْها :

قِرَاءةُ هَذا السِّفْرِ القَوِيْمِ، والعِلْمِ العَظِيْمِ المَزْبُوْرِ تَحْتَ مَجَامِيْعِ : «فَتَاوَى ورَسَائِلِ» لشَيْخِ الطَّبَقَةِ، وحَسَنَةِ الوَقْتِ، الشَّيْخِ الهُمامِ، فَارِسِ المَنْقُوْلِ والمَعْقُوْلِ، فَضِيْلَةِ الشَّيْخِ العَلَّامَةِ : أبي عَبْدِ الله حُمُوْدِ بنِ عَبْدِ الله العُقْلاءِ الشُّعَيْبِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى .

فعِنْدَها؛ سِيْقَتْ إلَيَّ «رَسَائِلُهُ وفَتَاوَاهُ» رَجَاءَ النَّهْلَ مِنْ عِلْمِهَا، والثَّبَاتَ عَلَى فِعْلِها، لأتَفَيَّأ ظِلالَهَا، وأجْنِيَ ثِمَارَهَا؛ فَكَانَ ذَاكَ!

* * *

- فحَمْدًا؛ حَيْثُ زُفَّتْ إلَيَّ هَذِهِ المَجَامِيْعُ فِي أثْوَابٍ حِسَانٍ، وعُقُوْدٍ جُمَانٍ، قَدْ تَلألأتْ صَفَحَاتُهَا، وأضَاءتْ كَلِمَاتُها بنُوْرِ الوَحْيَيْنِ، ومَاءِ العَيْنَيْنِ، حَيْثُ تَضَوَّعَ مِسْكُهَا، وفَاحَ شَذَاهَا ...!

التراجم · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التراجمص ٣٠