تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و«مَجَالِسُ شَهْرِ رَمَضَانِ»، و«مَجْمُوْعُ فَتَاوَى ورَسَائِلِ الشَّيْخِ» وهَذَا الأخِيْرُ مِنْ أجْمَعِهَا وَضْعًا، وأكْثَرِهَا نَفْعًا؛ حَيْثُ بَلَغَتْ مُجَلَّدَاتُهُ أرْبَعةً وعِشْرِيْنَ وهُوَ لمَّا يَنْتَهِ بَعْدُ، وغَيْرُهَا الكَثِيْرُ مَا بَيْنَ كُتُبٍ وكُتَيِّبَاتٍ سَائِرَةٍ، ورَسَائِلَ وفَتَاوَى ظَاهِرَةٍ، وشُرُوْحٍ لِكَثِيْرٍ مِنْ كُتُبِ العِلْمِ، ومِنْ وَرَائِهَا ذَخَائِرُ عِلْمِيَّةٌ مُسَجَّلَةٌ ضِمْنَ شَرَائِطَ صَوْتِيَّةٍ، لَمْ تَزَلْ مُخَبَّأةً عَنْ كَثِيْرٍ مِنْ طُلابِ العِلْمِ .

* * *

( أمَّا طَرِيْقَةُ شَرْحِهِ ودُرُوْسِهِ :

فلِشَيْخِنَا رَحِمَهُ الله طَرِيْقَةٌ في الشَّرْحِ آخِذَةٌ برِقَابِ العِلْمِ والفَهْمِ، ودُرَرِ الفَوَائِدِ والشَّوَارِدِ، تَكَادُ تَنْتَظِمُ مِنْ حُسْنِهَا في عُقُوْدٍ بهِيَّةٍ، وتُعَلَّقُ مِنْ جَمَالهَا في مِشْكَاةٍ مُضِيَّةٍ، سَهْلَةٌ مَلِيْحَةٌ، وَاضِحَةٌ صَرِيحَةٌ، لا يَمَلُّهَا الطَّالِبُ، ولا يَرْغَبُ عَنْهَا الرَّاغِبُ، فَهِيَ باخْتِصَارٍ، كَذَا :

كَانَ رَحِمَهُ الله في شَرْحِهِ : سَهْلَ العِبَارَةِ، قَوِيَّ الإشَارَةِ، قَدْ أخَذَ بِنَاصِيَةِ اللُّغَةِ فِيْمَا يَقُوْلُ ويَكْتُبُ، يُقَرِّبُ البَعِيْدَ ويُرَسِّخُ القَرِيْبَ، ولَهُ فِيْمَا يَقُوْلُ ويَشْرَحُ تَصْوِيْرٌ بَلِيْغٌ للمَسَائِل مِمَّا زَانَتْ بِه دُرُوْسُهُ وفَاقَتْ؛ حَيْثُ كَانَ حَرِيْصًا ومُكْثِرًا مِنْ تَقْرِيْبِ المَسَائِلِ وتَهْذِيْبِ الدَّلائِلِ للطُّلابِ مِنْ خِلالِ تَصْوِيْرِها بأمْثِلَةٍ سَهْلَةٍ يَفْهَمُهَا الجَمِيْعُ، ويَسْتَمْلِحُهَا المُبْصِرُ والسَّمِيْعُ!

التراجم · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التراجمص ٢٥