[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل:
العلة الأولى: إسماعيلُ بن إبراهيمَ صاحب القُوهي، وهو: الكَرابِيسي البصري المِنْقَري؛ ذكره العُقَيلي في (الضعفاء 79)، وقال عن حديث له: "ليس لحديثه أصْلٌ مسنَد"، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 94)، وقال عنه الحافظ: "ليِّنُ الحديثِ" (التقريب 420).
العلة الثانية: إبراهيم والدُ إسماعيلَ؛ فهو في عِدَاد المجهولين؛ لا نَعلم روَى عنه غيرُ ابنِه، وقد ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 65).
العلة الثالثة: سُوَيْد أبو حاتم، يلقَّب بصاحب الطعام؛ مختلَفٌ فيه، وهو إلى الضعفِ أقربُ كما قال ابنُ عَدِي في (الكامل 3/ 423)، ولخَّص الحافظُ حالَه فقال: "صدوقٌ، سيِّئ الحفظ، له أغلاط، وقد أفحش ابنُ حِبَّانَ فيه القولَ" (التقريب 2687).
العلة الرابعة: مَطَرٌ الوَرَّاقُ؛ مختلَفٌ فيه أيضًا، ولخَّص الحافظُ حالَه فقال: "صدوقٌ، كثيرُ الخطإِ، وحديثُه عن عطاءٍ ضعيفٌ" (التقريب 6699).
ورغم كلِّ هذه العلل قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ ولم يخرجاه! ".
وقال الحازمي: "حسَنٌ غريب لا (نعرفه) مُجَوَّدًا إلا من هذا الوجه" اهـ. (البدر المنير 2/ 500).
ونقل ابنُ عبدِ الهادِي -وتبِعه ابنُ المُلَقِّن- عن الدَّارَقُطْنيِّ أنه قال -عَقِب الحديث-: "رواته كلُّهم ثقات"، ولم نجدْ ذلك في (السنن)، والظاهرُ أنه محضُ وَهَمٍ؛ فقد قال الدَّارَقُطْنيُّ عن سُوَيْد: "ليس يُعتبَر به" (سؤالات