تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورافقه في تلك الغزوة ولداه سليم الثاني ، وأبا يزيد ، وقاضي العسكر شيخ الإسلام أبو السعود العمادي ، ونصب الخليفة سُرادقه على أطراف مدينة بودابست ، وفي ( 20 /آب/أغسطس ) استقبل الخليفة سليمان وصحبُه بمراسم خاصّة أرملةَ الملك زابوليا ومعها ولدها يانوش الثاني (1) وعمره سنة واحدة ، وأُعلن مَنْحُ الطِّفْلِ يانوش الثاني إمارة أردل ( ترانسلفانيا ) ، ومُنِحَ لَقَبَ مَلكٍ مدى الحياة (2) .

وحينذاك أرسل فرديناندو جيشاً ألمانياً ؛ لاحتلال بودابست بقيادة المارشال النمساوي ويليم فون (3) ، فتصدى لهم الغازي محمد بك خارج بودابست ودارت المعركة مساء ( 21 /آب/أغسطس سنة 948هـ/1541م ) ، وكبدهم خسائر فادحة ، أسفرت عن مصرع قائدهم وأشرس عسكره ، فلاذت بقيتهم بالفرار ، وأصبحت المجرُ إيالةً عُثمانية باسم إيالة بودين اعتباراً من ( 29 / آب/أغسطس / 1541م ) ، وصادف ذلك اليوم الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لانتصار العثمانيين في معركة موهاج .

ودخل الخليفةُ مدينة بودابست ( بودين ) بمراسم عسكرية عثمانية على أنغام موسيقى طبول المهتر العثماني ، واستمع خُطبةَ الْجُمُعةِ التي ألقاها شيخ الإسلام أبو السعود أفندي (4)

(1) جون الثاني . « الموسوعة العربية الميسرة » ، ( ص670 ) .

«John II Sigismund Z?polya (Hungarian: Z?polya/Szapolyai J?nos Zsigmond, Croatian: Ivan ?igmund Zapolja)(18 July 1540 in Buda, Hungary – 14 March 1571, Gyulafehérv?r, Romania)was the son of John Z?polya and Isabella Jagie??o.».

(2) تاريخ الدولة العثمانية ، يلماز أوزتونا : ( 1/280 ) .

(3) «Wilhelm von Roggendorf» ( 1481–1541 ) . هُزم هذا الجنرال سنة ( 1531م ) ، وكبده الغازي يحيى بك بن الغازي محمد باشا ( 15000 ) أسير ما عدا القتلى ، ومطاردته إلى عمق الأراضي النمساوية .

(4) تاريخ الدولة العثمانية ، يلماز أوزتونا : ( 1/281 ) .

السليمانية · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ٩٧