تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولُهُ : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، وبه العون ، الحمد لله الذي أرشدنا إلى الدين المستقيم ، ووفقنا إلى الشرع القويم الذي أفاض ينابيع الحكمة ؛ أعني الفقه من كلامه القديم ، بلسان رسوله مطلع الأنوار ، ورفع راياته بإجماع الأُمَّة من المهاجرين والأنصار ، وجعل الاختلاف فيه الرحمة بين الأَئِمَّة المجتهدين ، من الأخيار والأبرار ، وصلى الله على سيد الكونين ورسول الثقلين ، مفخر الرسُل ، وهادي السُّبُل ، وعلى آلهِ العظام ، وأصحابه الكرام ، أما بعد فهذا كتاب نقد الفتاوي ، وهو بحمد الله كإسمه نقد للمفتين بلا تعب ، وشفاء للمستفتين بلا صعب ، جمعه العبد الضعيف النحيف مُحَمَّد بن حمزة العلائي حفظه الله عن الزلاَّت ، وعفى عنه الهفوات عن فتاوي المتقدمين ، ومختارات مشايخ المتأخرين تغمدهم بغفرانه يوم الدين ، مرتباً بترتيب لائق لم أُسْبَق إليه ، ومهذباً بتحرير فائقٍ لم أغلب عليه ... فهو مُغن عن جميع الكتب في الوقائع ، وغنية عن تتبع الفتاوي في كل المواقع والمواضع ، ومن حفِظَهُ كان كمن حفظ الكل ... وكتبت فهرست كل كتاب من كتابنا هذا في أوّله ، ورقمت أسماء الكتب التي هي مآخذه بما يناسبها ، فجعلت علامة المحيط : مح ، وعلامة القاضي خان : قا ، وعلامة الكافي : كا ، ... ثم إن إتحاف الملوك لَمّا كان إحدى الدولتين رسمت هذا الكتاب خدمة لسدّة مَن نشر الخير والإحسان ... ظهير الدنيا والدين ، ليث الإسلام والمسلمين ... ظِلُّ الله في العالم ... وهو السُّلْطان بن سلطان بن سلطان بن سلطان ، سُلطان بايزيد بن سلطان مُحَمَّد بن سلطان مراد ... كتاب الطهارات ، فيه أبواب ، الباب الأول في الوضوء والمسح على الجبائر والمسح على الخف وما يقوم مقامه والاستنجاء ...

السليمانية · الصفحة ٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ٩٦٨