أولُهُ : الحمد لله الذي جعل العلم علماً لهداية العالمين بمنِّه الوافي ، وشرح به صدور العالمين على مُقتضى عِلمه المحيط وكرمه الكافي ، وأعدَّ لهم في دار القرار من أرفع المكان ما ليس يوصف خصائصه طوق ولا إمكان ، فراديس تجري من تحتها الأنهار والعيون ... أما بعد فإن الفقه في الحقيقة بحر النور ، يُقتبس منه لدار المقام في دار العبور ، حقيق أن تُكتب مسائله بأقلام النور ، على وجنات أهل الجنان وخدور الحور ، قال الفقيه أبو الليث : سمعت أبا جعفر يروي بإسناده ... ثم إني رغبت في جمع مختصر فيه موسوم بالاختيارات ، يشتمل على المهمات ، ويتضمن كتاب النقاية الذي فيه من المسائل غرائبها ، ويحتوي على زوائد من لطائف الفتاوى وعجائبها ... أردت أن أخدم به خزانة مَن هو خلاصة الزمان ... السلطان مراد ( الثاني ) بن السلطان محمد خان ( الفاتح ) بن السلطان بايزيد خان بن السلطان مراد خان بن السلطان أورخان بن السلطان عثمان ...
آخِرُهُ : ... روي عن جميع أصحاب أبي حنيفة الكبار كأبي يوسف ومحمد وزفر والحسن ، أنهم قالوا : ما قلنا في مسألة قولاً إلا وهو روايتان عن أبي حنيفة ، وأقسموا عليه أيماناً غلاظاً فلم يتحقق إذن بحمد الله في الفقه جواب ولا مُذَهَّب إلا له ، كيف ما كان وما نسب إلى غيره فهو بطريق المجاز للموافقة . تمّ بعون الله وحسن توفيقه على يد مؤلفه .
مُلاحَظاتٌ : أملاه المؤلف في مدرسته الواجدية على الناسخ عبد الموسى بن شيخي. تاريخ النسخ : يوم الخميس ( 12 ) رجب سنة ( 836هـ - 1433م ) ، في بلدة كوتاهية التركية في المدرسة الواجدية .
الوضْعُ العامُّ : الخط : تعليق . في أوله صفحة واحدة من الفوائد ، وفهرس في صفحة واحدة ، وكافة العناوين والمتون المشروحة مكتوبة باللون الأحمر ، وتوجد تعليقات وتصحيحات على الهوامش ، والغلاف جلد عثماني مُذَهَّب من الخارج . وقف مكتبة السُّلْطان سُلَيْمان القانوني .