أميرال البحر وتبنّاهُ ، وهكذا وضع شارلكان إمبراطور أوروبا بين أربعة جبهات مُعادية لهُ ؛ تمهيداً للغزوة السُّلْطانِيَّة الثالثة التي سُمّيت غزوة موهاج (1) ، وهي من أشهر غزواته الثلاثة عشرة .
وكان انطلاقُ الخليفة سُليمان القانوني من إستانبول في ( 933هـ/23/4/1526م ) ، ووصوله إلى العاصمة الصربية بلغراد في ( 9/7/1526م ) ، يشاركه الصدرُ الأعظم الداماد إبراهيم باشا (2) ، واحتفل السلطان والْمُجَاهِدُون بعيد الفطر في أول شوال ( 933هـ/11 تموز/يوليو 1526م ) في مدينة بلغراد ، ثُمَّ عَبَرَت الجيوشُ الإسلاميَّةُ نَهْرَ الدانوب (3) ( الطونة ) في ( 27/7/1526م ) ، وبعد العبور أمر الخليفة القانوني بهدم جسر درافا ، وهكذا قطع خطّ التراجُع إلى الوراء ، ولم يبقَ أمام الْمُجَاهِدِين من خيار سوى النصر أو الشهادة في سبيل الله تعالى .
(1) ويسميها بعض المؤرخين موهاكس ، وتقع قرب حدود صربيا . « تاريخ الدولة العلية العثمانية » ، ( ص211 ) محمد فريد بك المحامي ، طبعة دار النفائس ، بيروت ( 1403هـ/1983م ) .
(2) إبراهيم باشا ( 1493 – 1536م ) : المقبول ثم المقتول ، وقصره موجود بمواجهة جامع السلطان أحمد في إستانبول ، وهو مقرّ متحف الآثار الإسلامية حاليّاً ، وهو أول من عقد اتفاقية الامتيازات مع الفرنسيين بعد تعيينه صدراً أعظم سنة ( 1523م ) « الموسوعة العربية الميسرة » ( ص3 ) .
(3) نهر الدانوب : هو أطول أنهار الاتحاد الأوروبي ، إذ يبلغ طوله ( 2860 كم ) ، ويصب في البحر الأسود ، ويعبُرُ أوْ يُحاذي عشر دول أوروبية هي : ألمانيا ( 23% ) والنمسا ( 10.3% ) وسلوفاكيا ( 5.8% ) والمجر ( 11.7% ) وكرواتيا ( 4.5% ) وصربيا ( 10.3% ) ورومانيا ( 28.9% ) وبلغاريا ( 5.2% ) ومولدافيا ( حوالي الكيلومترين ) ، وأوكرانيا ( 3.8% ). « الموسوعة العربية الميسرة » ، ( ص778- 779 ) .