تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغم كلِّ ما بذلناه من جهدٍ ، فإنّنا نأمل من الباحثين الكرام ، والمدققين العظام أن يتكرمُّوا علينا بما يقعون عليه من نقصٍ غير مقصود ؛ لاستدراك ما فاتنا من معلومات غابت عنّا ، ونحن لهم من الشاكرين سلفاً .

تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين ، والصلاةُ والسَّلامُ على خاتم الأنبياء والمرسَلِيْن سيِّدنا محمَّد وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ أجمعين .

إنَّ الله تعالى خلقَ البشر لإعمار الأرض بالعمل والعِلم ، وأرسل اللهُ تعالى الأنبياء لهداية البشرية بأنوار الكُتُبِ السماوية ، وأنزل اللهُ عزّ وجلّ القرآنَ الكريم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

وبدَأهُ بقوله تعالى : "اقْرا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرا وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ" (1) .

وهكذا أعْلَت الرسالةُ الإسلاميةُ مكانةَ العِلم والعُلماء والقراءةِ والقُرّاءِ والكتابةِ والكتُب والكُتّابِ والمكتباتِ .

ولقد اهتمّ علماءُ الْمُسْلِمِين بعُلوم الدِّين والدُّنيا ، فأنتَجُوا حضارةً إسلاميّةً أنارت سُبُل الْهُدَى والرَّشاد ؛ وذلك بالأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر ، واهتموا بالكتابة والكتب والمكتبات ، وحُسن الخط وتزيين المخطوطات .

وشهِدَت الآثار الخالدة على عظمة الحضارة الإسلامية التي آخت بين الشعوب ، وربطت بين الناس برباط أخوة الإسلام ؛ عملاً بقوله تعالى :

"يا أَيُّها النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُم مِّن ذَكَرٍ وانثَى وَجَعَلْناكُمْ شُعوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ" (2) .

(1) سورة العلق ، الآية : ( 1-5 ) .

(2) سورة الحجرات ، الآية : ( 13 ) .

السليمانية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ٧