عُنْوانُ المَخْطوطِ : التنوير في شرح تلخيص الجامع الكبير (1) . ( للشيباني ) الذي أعيا كل فاضل نحرير للخلاطي ( ت 652هـ - 1254م ) .
المُؤَلِّف : مسعود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغُجْدُواني ، أبو العصمة ، سعد الدولة والدين خواجة مسعود ، وفاته نحو سنة ( 772هـ - 1370م ) (2) .
(1) توجد من التنوير مخطوطات في مكتبة شهيد علي پاشا رقم : ( 799-801 )، ولاله لي : ( 963 ، 967 ) ، ومكتبة ولي الدين أفندي : ( 1152 ) ، وعموجه زاده : ( 194 ) ، وطرخان والده سلطان : ( 29/2 ) ، وفيض الله أفندي : ( 746 ، 757 ، 758 ) ، وأحمد الثالث : ( 734 ، 736 ، 1015 ) . ألف كتاب الجامع الكبير في الفروع الإمام مُحَمَّد بن الحسن الشيباني الحنفي ، ( ت 187هـ ) . ( كشف الظنون : ( 1/567-570 ) ، وقد كتب العلماء لهذا الكتاب شروحاً كثيرة وملخصات منها : تلخيص الجامع الكبير الذي أعيى كل فاضل نحرير ، في الفروع ، للشيخ كمال الدين مُحَمَّد بن عباد الخلاطي ( ت 652هـ - 1254م ) ، ( كشف الظنون : ( 1/472 ) ، و معجم المؤلفين : ( 10/118 ) . أولُهُ : الله أحمد على الفقه في الدين ... وشرح هذا التلخيص عدد من العلماء ، ومنهم : الشيخ الإمام أبو العصمة مسعود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغُجْدُواني ، كشف الظنون : ( 1/472 ) . وهو شرح ممزوج بالميم ( متن ) والشين ( شرح ) ولخص سعد الدين التفتازاني قسماً من شرح الغجدواني . وشرح التلخيص أيضاً علي بن بلبان الفارسي ، الحنفي ( ت 739هـ - 1339م ) ، وسماه : تحفة الحريص .
(2) قال جلال الدين السيوطي في كتاب ، لب اللباب في تحرير الأنساب ، باب الغين والجيم : الغجدواني : بالضم وسكون الجيم وفتح المهملة والواو إلى غجدوان قرية ببخارى .
توجد مخطوطة أُخرى لأبي العصمة الغجدواني هي التكميل في شرح منظومة الفرائض ، مكتبة لاله لي : ( 1291 ) ، وأحمد الثالث ينيلر : ( 4012 ) . وله كتاب في علم المواريث هو : فرائض مسعود بن محمد الغجدواني نظمها : تائية ثم شرحها شرحاً لطيفاً. كشف الظنون : ( 2/1252 ) .
والغجدواني معتمد عند علماء الأحناف ، والدليل : أن أحمد الحموي ( ت1098هـ - 1687م ) . ينقل عن تنوير الغجدواني في كتابه « غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر » في الفن الثاني من الأشباه والنظائر وهو فن الفوائد ،كتاب الشفعة ، إذ يقول ابن نجيم : ( قالَ الْغَجْدَوانيُّ في شَرْحِ تَلْخيصِ الْجامِعِ لِلْخَلاَّطيِّ ما نَصُّهُ : تَرْكُ الْغَوْثِ والْحِفْظِ تَسَبُّبٌ في النَّفْسِ دُونَ الْعُضْوِ والسِّقْطُ والْمالُ تَعْظيماً لأَمْرِ الدَّم وأقْوى الْمِلْكِ بِالْمُكْنَةِ ، فإذا وُجِدَ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ قَتيلاً في مَكانِ مَمْلُوكٍ قُسِّمَتْ الْقيمَةُ أَوْ الدّيَةُ عَلَى عَدَدِ الْمُلاَّكِ دُونَ قَدْرِ الْأَمْلاكِ إذْ الْعِلّةُ تُرَجَّحُ بِالْقُوةِ لا بِالْكَثْرَةِ كَما في الشُّفْعَةِ فَيَكُونُ عَلَى عاقِلَةِ كُلِّ واحِدٍ قِسْطُ ثَلاثِ سِنينَ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ ، ثُمَّ الْمُكْنَةُ الَّتي بِالنِّسْبَةِ حالَ كَوْنِ الانْتِسابِ خاصّاً ، فاذا وُجِدَ قَتيلٌ في مَحَلَّةٍ أَوْ مَسْجِدٍ قُسِّمَتْ الدّيَةُ عَلَى مَنْ نُسِبَتْ إلَيْهِ الْمَحَلَّةُ أَوْ الْمَسْجِدُ ثَلاثَ قَبائِلَ بِأَنْ كانَتْ إحْدَى الْقَبائِلِ مَثَلاً بَكْرَ بْنَ وائِلٍ وهُمْ عِشْرُونَ رَجُلاً ، والْقَبيلَةُ الأُخْرَى قَيْسٌ وهُمْ ثَلاثُونَ رَجُلاً والْقَبيلَةُ الأُخْرَى تَميمٌ وهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلاً فَوُجِدَ في مَسْجِدِهِمْ أَوْ مَحَلَّتِهِمْ قَتيلٌ كانَتْ الدّيَةُ عَلَيْهِمْ
أَثْلاثاً بِعَدَدِ الْقَبائِلِ عَلَى كُلِّ قَبيلَةٍ ثُلُثُ الدّيَةِ دُونَ عَدَدِ الرُّؤوسِ عَكْسُ الأَولِ فإنَّهُ ثَمَّةَ تُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ دُونَ الْقَبائِلِ ، وإنَّما قُسِّمَتْ هُنا بِعَدَدِ الْقَبائِلِ دُونَ الرُّؤوسِ وفاءً بِمُكْنَةِ التَّدْبيرِ يَعْني أَنَّ هَذا الضَّمانَ بِسَبَبِ تَرْكِ الْغَوْثِ والْحِفْظِ كَما ذَكَرْنا ، والْحِفْظُ يَكُونُ بِحُكْمِ التَّدْبيرِ والْقيامِ بِمَصالِحِ الْمَوْضِعِ ، وكُلُّ واحِدٍ يُوازي الآخَرَ في ذَلِكَ إذا كانُوا في الاِحْتِفاظِ سَواءً مِنْ غَيْرِ اعْتِبارِ قِلَّتِهِمْ أَوْ كَثْرَتِهِمْ ، ولِذا لَوْ كانَ مِنْ إحْدَى الْقَبائِلِ واحِدٌ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ،
وأنَّهُ احْتَفَظَ مَعَهُمْ الْمَسْجِدَ أَوْ الْمَحَلَّةَ كانَتْ ثُلُثُ الدّيَةِ عَلَى عاقِلَتِهِ ، والثُّلُثانِ عَلَى عاقِلَةِ الْقَبيلَتَيْنِ ، انْتَهَى ) .