أولُهُ : الحمد لمن لا غاية لعنايته الأزلية ، ولا نهاية لهدايته العلية ، والشكر لمن أرسل النبي الصفي الأمين فأظهر الشرع البهي المبين ، وأكمل الدين الحنفي المتين ... وبعد فإن العبد ... المدعو بعبد الرحمن يقول : أيها الأخوان هذا نبذ من فوائد الأستاذ النافع والسعد البارع والسَّيِّد المتواضع أعني المغفور السعيد والمبرور الشهيد سعد بن أمير خان ... إلا أن ذلك الأستاذ لم يرتب ما زَبَرَهُ من التصرفات الشريفة والاعتراضات اللطيفة ... بل اكتفي بالكتب على هوامش كتبه المتفرقة بخطه الجميل ... من كتبه كتاب العناية للهداية في يد بعض الورثة فأخذت ذلك الكتاب بطريق الابتياع ... ثم وجدت من كتبه كتاب الهداية في سلك ملك بعض الأعيان ... وقوي عزمي على عطف أعنة الكلام ... إلى جمع ما نثره ، ونشر ما زبَرَه ... وشرعت في جميع ما كتبه على ما هوامش الهداية وشرح أكمل الدين وأسرعت إلى تكميله وتتمته بالتدوين ... ثم اعلم أنه إذ أذكر قال المصنف فالمراد صاحب الهداية. وإذ أذكر قوله فالمراد منه الشارح أكمل الدين. وإذ أذكر أقول فالمراد منه الأستاذ المرحوم سعد الملة والدين ، وأما سائر الشراح والمؤلفين رحمة الله عليهم أجمعين نذكر إن شاء الله تعالى بقيد يزيل الاشتباه ويفيد الانتباه ... قوله : الشرع بمعنى المشروع ، أو بمعنى الشارع ...
آخِرُهُ : ... مسائل شتى . قوله : بأن يحرك رأسه طولاً . أقول : من فوق إلى تحت ، وأما عكسه فدلالة الإنكار . قال المصنف : ثم فرق بين الحدود والقصاص إلى قوله : كسائر العارضات . أقول : وقد صرح في أول الجنايات أن الشبهة تؤثر في سقوط القياس . والله أعلم .
مُلاحَظاتٌ : جمع الكتاب عبد الرحمن تلميذ الشيخ المؤلف سعدي چَلَبي . الناسخ : حسن بن مُصْطَفَى البروسوي .