كما قرأه على الشيخ شمس الدين سُلَيْمان بن إبراهيم بن عمر العلوي الحنفي (1) ،
(1) العلامة المجتهد نفيس الدين العلوي ، سُلَيْمان بن إبراهيم بن عمر بن علي بن عمر العلوي ، الحنفي ، ولد في مدينة زبيد ، سنة ( 745هـ - 1344م ) ، وتوفي في مدينة تعز ، ودفن في مقبرتها الأجينات سنة ( 825هـ - 1422م ) ، وهو علامة ، محدث ، ابن محدث. تلقى العلم عن والده ، وعن مجد الدين الشيرازي ، وأبي الفضل محمد بن أحمد بن عبدالعزيز النويري ، ونسور بن عمران المقرئ ، ومحمد بن عبدالرحمن السراج ، والفقيه إبراهيم بن أحمد بن أبي الخير الشماخي ، وعيسى بن أبي الخير ، والفقيه علي بن أبي بكر شداد. كما درس على جماعة من علماء الحجاز؛ منهم : الفقيه محمد بن أحمد بن حاتم المصري ، وعني بالحديث ، وأحب الرواية ، وأجازه عدد من علماء مكة المكرمة ، وزكاه ابن حجر العسقلاني في كتابه : إنباء الغمر؛ فقال : « وسمع
مني وسمعت منه ، وكان محبّاً في السماع والرواية ، محثّاً على ذلك ، مع عدم مهارة فيه ، فذكر لي أنه مرَّ على صحيح البخاري مائة وخمسين مرة ، ما بين قراءة وسماع ، وإسماع ، ومقابلة » ، وكان حنفي المُذَهَّب ، وقد يفتي بمُذَهَّب الإمام الشافعي؛ لكثرة تحقيقه ، وبلوغه مرحلة الاجتهاد ، وكانت مكانته عظيمة لدى الناس ، ترد عليه الفتاوى من اليمن وغيرها فيحل مشكلها ، ويوضح مبهمها ، وعمل مدرساً في المدرسة الأشرفية في مدينة تعز ، وكان متصوفاً ، ومن تلاميذه : مجتهد اليمن محمد بن إبراهيم الوزير ، والصوفي الشهير إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي. وألف كتاب الأربعين فاختار فيه أربعين حديثاً ، وله : إرشاد السالكين في التصوف. انظر : قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر؛ تأليف الطيب بامخرمة ، دار المنهاج - جدة : ( 6/381-382 ) ، الترجمة : ( 4226 ) ، وإنباء الغمر بأبناء العمر : ( 7/474 ) ، وشذرات الذهب : ( 7/170 ) ، الضوء اللامع : ( 3/259 ) ، طبقات صلحاء اليمن : ( ص206 ) ، معجم المؤلفين : ( 4/252 ) . وذيل كشف الظنون : ( 1/61 ) . ومصادر الفكر الإسلامي في اليمن للحبشي : ( ص56 ، 330 ) .