ثم الصفوي (1) الباطني .
وإمعاناً من الباطنيين في شقِّ صُفوفِ الْمُسْلِمِين السُّنَّةِ فقد اندَسُّوا بكثافةٍ بين أَتْبَاعِ المذاهِبِ الأربعة ، وأحدثوا التَّطرُّفَ والتَّعصُّبَ بعدَ سُقوطِ بغداد سنة ( 656هـ/ 1258م ) .
واستطاع بعض خُبثائهم فيما بعد الوصول إلى منصب القضاء ؛ كما هو الحال بالنسبة لمحمد بن يوسف الدمشقي وحسين البقسماطي (2) ، وقد تمّ إعدامُهما جزاء عملِهما سنة ( 942هـ/ 1438م ) .
المكتبات الإسلامية العثمانية
لقد اهتَمَّ سلاطينُ وخُلفاءُ آلُ عُثمان بالعِلم والعُلماء ، والكُتُب والكُتّاب والمكتبات ، فأثمرَ ذلك الاهتمام الحضاري العثماني ما يوجد حاليّاً في تركيا من المخطوطات الإسلامية التي تغطي مُعظم أنواع العلوم والمعارف .
(1) انظر هامش المخطوطة ذات الرقم الحميدي : ( 1028/19 ) .
(2) ذكر ابن العماد الحنبلي أحداث سنة ( 942 هـ/1432م ) فقال : « وفيها : القاضي شمس الدين محمد بن يوسف الدمشقي الحنفي تمويهاً ناب في القضاء عن قاضي القضاة ابن الشحنة وعن قاضي القضاة يونس بدمشق ، ثم ثبت عليه وعلى رجل يقال له : حسين البقسماطي عند قاضي دمشق أنهما رافضيان باطنيان ، فحُرقا تحت قلعة دمشق بعد أن رُبطت رقابُهما وأيديهما وأرجلُهما في أوتادٍ ، وأُلقى عليهما القِنَّب والبواري والحطب ، ثم أُطلقت النارُ عليهما حتى صارا رماداً ، ثم أُلقى رمادُهما في نهر بردى ، وكان ذلك يوم الثلاثاء تاسع رجب » سنة ( 942هـ/كانون الأول سنة 1438م ) . « شذرات الذهب » : ( 8/249 ) .