والكثير من مكتبات الجوامع والمدارس والزَّوايا .
واستمرّ ازدهارُ المكتبات في العصر المملوكي مع ازدهار حركة التأليف الموسوعي الكُبرى (1) .
وبعدما أسقط المغولُ والباطنيون مدينة بغداد (2) سنة ( 656 هـ/ 1258م ) تَمَّ إتلافُ الكثير من مخطوطات الْمُسْلِمِين السُّنَّة على أيدي الباطنيين بزعامةِ الباطني هولاكو (3)
(1) أشهر تلك الموسوعات المطبوعة : « نهاية الأرب في فنون الأدب » ، لأحمد بن عبد الوهاب النويري
( ت 733 هـ/1333م ) . و« صبح الأعشى في صناعة الإنشا » ، لأحمد بن علي القلقشندي ( ت 821 هـ/1418م ) ، و« مسالك الأبصار في ممالك الأمصار » ؛ لأحمد بن فضل الله العمري ( ت 749هـ/1348م ) .
(2) سقطت بغداد بأيدي المغول أثناء خلافة المستعصم بالله ، عبد الله بن المستنصر بالله منصور بن محمد ، العباسي ، أبو أحمد . « سير أعلام النبلاء » : ( 23/174 ) ، الترجمة : ( 109 ) . وسبب سقوطها تآمر الوزير الباطني ابن العلقمي ، مع الباطني هولاكو وشيخه الباطني نصير الطوسي ، فقتلوا العلماء وفي مقدمتهم أستاذ دار الخلافة أبو محمد ، محيي الدين ، يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ، البكري ، التيمي ، القرشي ، وأولاده الثلاثة : عبد الرحمن وعبد الله وعبد الكريم . « سير أعلام النبلاء » : ( 23/372 ) ، الترجمة : ( 266 ) ، و( 23/374 ) ، الترجمة : ( 267 ) .
(3) ازدادت جرائم هولاكو ضد الْمُسْلِمِين السُّنَّة بعد ما تشيع على يد نصير الطوسي في كرجستان ( جورجيا ) ، انظر « فوات الوفيات » لابن شاكر الكتبي : ( 4/240-241 ) . و« النجوم الزاهرة » لابن تغري بردي : ( 7/220 ) . و« تتمة المختصر في أخبار البشر » « تاريخ عمر بن الوردي المعري » : ( 2/282-302 ) . طبعة دار المعرفة بيروت ( 1389هـ/1960م ) .