وأبحت له الرواية عني بشرطه المعتبر عند أهل الحديث والأثر ، إذ لاح عليه آثار النجابة بمُجاورته دار النُّبُوة طابة فاقتصرت في هذه المجلة على سند من طار فضله لدى الفحول الأجلة أعني به شيخي المذكور أجرى الله عليه عوائد البِر والأُجور ، فأخبرني بصحيحي البخاري ومسلم قراءةً بتمامها وببقية الكُتُب الستة ومُسند الدارمي وموطّأ مالك روايةَ يحيى بن يحيى وغيرها قراءةً في البعض وإجازةً في الباقي ، وأسانيدُها مذكورة في الفِهرست المذكور لكني أُجمل هذا الإجمال بجمال سند صحيح البخاري المقدَّم في الآفاق على كُلّ صحيحٍ بالاتفاق ، [98/آ] فأقولُ : أخبرنا به خاتمة المتقين عبد الله بن سالم البصري في منزله بباب إبراهيم من أبواب المسجد الحرام المَكّيّ ، عن شمس الدين مُحَمَّد بن علاء الدين البابلي (1)
(1) شيخ الإسلام ، خاتمة الحفاظ المسندين ، علامة الزمان ، الشيخ شمس الدين وشهاب الدين أبي عبد الله محمد ابن علاء الدين البابلي الشافعي ، المولود سنة ( 1000هـ ) والمتوفى سنة ( 1077هـ ) ، سمع منه تلميذه عبد الله ابن سالم البصري صحيح البخاري بمكة سنة ( 1070هـ ) ، وسمع منه صحيح مسلم في نفس السنة ، وسمع منه أيضاً سنن أبي داود والترمذي والسنن الصغرى للإمام النسائي ، وسنن ابن ماجه ، وأجازه في الباقي الذي لم يقرأه عليه وسمع موطأ الإمام مالك برواية يحيى بن يحيى وبرواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، وقد أخذ عن شيخه الحديث المسلسل بالأولية ، والمسلسل بقراءة سورة الصف ، والحديث المسلسل بالفقهاء ، والحديث المسلسل بيوم العيد ، والمسلسل بالمصافحة ، والمسلسل بقوله : أنا أحبك ..كما أخذ عن الشيخ محمد مسند الدارمي ، وسنن الدارقطني ، ومسند الإمام أبي حنيفة ، ومسند الإمام الشافعي ، ومسند الإمام أحمد ، ومسند الطيالسي ، ومعجم الطبراني الصغير ، ونوادر الأصول وسنن البيهقي ، ودلائل النبوة للبيهقي ، وشرح معاني الآثار للطحاوي ، والأربعين النووية ، ومصابيح السنة للبغوي ، وسيرة ابن إسحاق ، والروض الأنف على سيرة ابن إسحاق ، وسيرة ابن سيد الناس ، والشاطبية ، ومعالم التنزيل للبغوي ، والكشاف للزمخشري ، وتفسير الرازي ، وتفسير أبي حيان ( البحر المحيط ) ، وغير ذلك من العلوم التي ذكرها عبد الله بن سالم البصري في كتاب الإمداد ، ويُعد الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي من أجل شيوخ الشيخ عبد الله بن سالم البصري .
وقال عنه المحبي في الخلاصة : « هو أحفظ أهل عصره لمتون الأحاديث ، وأعرفهم بجرحها ورجالها ، وصحيحها وسقيمها ، وكان شيوخه وأقرانه يعترفون له بذلك » خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ، ( ص4/39 ) ، الإمداد بمعرفة علو الإسناد ( ص4 إلى ص35 ) ، بغية الطالبين لبيان المشايخ المحققين المعتمدين ، ( ص11 ) ، معجم المعاجم والمشيخات والفهارس والبرامج والأثبات ( 2 / 25 ) ، أبجد العلوم ( 3 / 166 ) ، نزهة رياض الإجازة المستطابة ( ص262 ) .