الورقة ( 96/آ ) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيبنا مُحَمَّد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وبعد ، فما ذكره صاحبنا الفاضل مُحَمَّد أفندي من سماعه مني جميع الصحيحين وقراءة الشمائل دِرايةً ، والألفية الاصطلاحية ، والتوضيح ، والاستعارات ؛ كل ذلك صحيح كغيره من أسئلته في الفنون اللغوية والنحوية وغيرها ، وقد أجزت له رواية ذلك وغيره ، وكل ما تصحُّ لي روايته ؛ كما رويته عن أئمة الشيوخ ، وجهابذة الرسوخ ، كشيخنا الإمام مُحَمَّد بن عبد القادر الفاسي ، وشيخنا الإمام القاضي أبي عبد الله مُحَمَّد العربي ابن أحمد الفاسي ، وشيخنا الإمام برهان الدين إبراهيم الدرعي ، وشيخنا المسند الكبير أبو الأبرار حسن بن علي المَكّيّ ، وغيرهم كلهم عن جماعة منهم : الشهاب الخفاجي ، والشيخ إبراهيم الميمون ، والشيخ علي الأجهوري ، وغيرهم عن الشيخ الرملي وابن الجابي ، وغيرهما عن القاضي زكريا ، والجلال السيوطي ، والشهاب أحمد القسطلاني ، وغيرهم عن الحافظ ابن حجر عن الزين العراقي ، وأسانيد هؤلاء كلهم مشهورة منصورة مشهورة ، وأوصيه بتقوى الله ، وأن لا ينساني من صالح دعواته في خلواته وجلواته ، والله يصلح منا جميعاً الأقوال والأعمال ، ويبلغنا غايته كما قال . وكتبه على عَجَلٍ مُفرطٍ عبد الله تعالى الفقير إلى عفوه ومغفرته مُحَمَّد بن الطيب المغربي الفاسي ، ثم المدني المَكّيّ خادم السُّنّةَ الغراء بالحرمين الشريفين . قاله وكتبه في أوائل شهر شوال عام ستة وخمسين ومائة وألف بمكة المشرفة زادها الله شرفاً . ( تشرين الثاني/ نوفمبر 1743م ) .
إجازة