تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولُهُ : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، لا آلاء إلا آلاؤك ، الحمد لله الذي أطلع من اجتباه من عباده الأبرار على خبايا الأسرار ، وأسمع من ارتضاه من أصفيائه الأخيار من الغيب قضايا الأقدار وأودع قلوبهم كم جواهر المعرفة ما يختار من عيون البصائر والأبصار ، وأطمع نفوسهم في إحراز كنوزها بيد الإظهار من سُجف حُجب الأستار ، فسبحانه لقد قدّر حُكمَ أحكامه وكل شيء عنده بمقدار وبصّر من شاء لإكرامه بنور إلهامه فاستخرج غرائب الأسرار بثاقب الأفكار ، والصلاة على نبيه المُصْطَفَى ورسوله المجتبى مُحَمَّد المختار ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأَئِمَّة الأطهار صلاةً مُضْفيةً بالاستمرار ، صلاة آناء الليل وأطراف النهار ، وبَعْد ؛ فَلَمّا رزقني الله من منار ألطافه وإنعامه ومَسار إحسانه وإكرامه مؤاخاة عبد صالح تقي ، ومُصافاة خليل فالح نقي ... كان كثيراً ما يطلب من ربه أن يمنحه ما يُعرفُ به الاسم الأعظم والنور الأقوم ... صوت يقول له : خذ ما تنتفع به ، فأخذه واستنشأ ما فيه فوجده دائرة وخطوطاً وأسماء وحروفاً فأحاط علماً بصورها دون معانيها ... فرأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فسلّم عليه ، فقال : أين اللوح الذي أوتيته ؟ فأخرجه فأخذه رضي الله عنه ، فاستظهره ثم قال له في معناه أشياء لم يفهمها ولا عرف بها سوى كلمة واحدة يأتي ذكرها ، فقال ما فهمت ما قلتَ لي ، فقال له يا فلان وسماني بكنيتي ولقبي نشرحه لك إن شاء الله تعالى ، علا النهار وارتفع ، حضر عندي وعرفني عين الواقعة بصورتها ... علقت هذه الرسالة الموضوعة باختصار المكنونة عن الإنكار وسَمَّيْتُها : بالدر المنتظم في السواد الأعظم ...

السليمانية · الصفحة ١٨٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ١٨٨٩