أولُهُ : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، الحمد لله الذي خلقنا على فطرة الإسلام ، ووفقنا لدين نبينا مُحَمَّد عليه السلام ، ذي الجلال والإكرام ، وبعد فيقول المفتقر إلى عفو ربه الرحيم وشفاعة رسوله الكريم ... لا بد لكل مؤمن أن يعرف ويعتقد ويقر أن دين الله تعالى في السماء والأرض واحد وهو الإسلام ... ثم اعلم أن الدين والملة هما متحدان بالذات ، ومختلفان بالاعتبار ، فإن الشريعة من حيث إنها يُطاعُ لها تسمّى ديناً ، ومن حيث إنها يُجتمعُ عليها تسمّى ملةً ، كذا في شرح المواقف ، وقال أبو حنيفة في الفقه الأكبر : والدين اسم واقع على الإيمان كالإسلام والشرائع كلها ...
آخِرُه : ... قال أبو يوسف : من طلب الدّينَ بالخصومات فقد تزندق ، ومن طلب المال بالكيمياء فقد أفلس ، ومن طلب غريب الحديث فقد كذب . وهذا القدر كافٍ لأهل الحق والإنصاف ، والله سبحانه نسأل أن يثبتنا على دين الإسلام ، ويختم لنا بملة سيد الأنام ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه نجوم الظلام ، والحمد لله ذي الجلال والإكرام .
الخط : نسخ .
[2043] الرَّقْمُ الْحَميديُّ : 1054/9
عُنْوانُ المَخْطوطِ : جواب إبراهيم بن أدهم عن عدم استجابة الدعاء (1) . الأوراق : ( 82/ب -86/آ ) .
(1) نشرت مناجاة إبراهيم بن أدهم في إستانبول سنة ( 1265هـ ) ، وسنة ( 1279هـ ) ، ونشر مسند أحاديث إبراهيم بن أدهم في بولاق سنة ( 1408هـ ) .