المُؤَلِّف : قاضي أدرنة (1) .
أولُهُ : الحمد لله الذي وقف في بيداء جبروته عقول الفحول ، وحبس عن الإحاطة بملكوته أفهام أهل المعقول والمنقول ، والصلاة والسلام على من نسخ شريعته شرع كل نبي ورسول ، وعلى أصحابه وأولاده الذين تلقوا أحكام الشرع بالقبول ، ما دامت الفروع مؤسسةً على القوانين والأصول ، أما بعد فهذه رسالة رتبناها لبيان الحق وإظهار الصدق في واقعة وقعت حين كنت قاضياً ببلدة ادرنة حفّت بالميمنة ، وهي أن رجلاً يدعى حسيناً وامرأة تسمى شيرين تخاصما لدي في منزل وقف مولاهما وكتبَ في كتاب وقفه ما هذا ملخّصُه : وقف فلان منزله المشتمل على كذا وكذا وعلى حجرتين متصلتين على نفسه سوى الحجرتين المذكورتين ثم لأولاده ...
آخِرُه : ... والقسمة في نوبة العتقاء ، وإن كانت مكابرة ظاهرة ، ولكن لا حاجة لنا إلى التعرّض بالنفي والإيجاب لأنه بدونه يتم الجواب ، وهذا آخر ما قصدت إيراده مُعرِضاً عن كثير مما لا طائل في ردّه ، ولا حاصل في نقده ، متوكلاً على الله الملك الجليل ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
الخط : نسخ .
[2028] الرَّقْمُ الْحَميديُّ : 1052/2 .
(1) لقد اشتهر عدد غفير من قضاة أدرنة العلماء ، ومنهم : محيي الدين محمد بن علاء الدين علي بن أحمد بن محمد الرومي الحنفي القاضي بأدرنة ، المعروف بجمالي المتوفى سنة ( 957هـ ) . هدية العارفين : ( 2/243 ) . ومحمد بن أحمد الرومي التوقيعي ، محيي الدين الحنفي القاضي بأدرنة ، الشهير بنشانجي زاده ولد سنة ( 962هـ ) وتوفى في طريق أدرنة سنة ( 1031هـ ) . هدية العارفين : ( 2/272 ) . ويعقوب بن سيدي علي الميموني الرومي الحنفي ، الشهير بابن سيدى علي . هدية العارفين : ( 2/546-547 ) .