أولُها : بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه الإعانة ، الحمد لله الذي جعل البيت مثابةً للناس وأمناً غير مجحود ، وأمر بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود وأنزل عليه كل يوم وليلة مائة وعشرين رحمة ... وبعد فيقول الفقير إلى لطف مولاه الخفي حسن الشرنبلالي الوفائي الحنفي : إنه قد ورد الخبر من مكة المشرفة بأنه لما كان يوم الأربعاء تاسع عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وألف ابتدأ نزول سيل عظيم اقتلع الأشجار والأحجار ...
آخِرُهُا : ... فإنْ قلتَ : فإذا بقي من الأحجار المتكسرة ما لم يدخل في البناء مما كان مبنياً ، فماذا يفعل به وبالتراب الذي اجتمع من بنائها الذي تهدم ؟ قلتُ : تحفظ الأحجار بوضعها في المسجد الحرام مع التراب مدفوناً لا يصل إليه أحد ، ومن أراد من المسلمين أخذ شيء من التراب الباقي مما سقط من بناء الكعبة المشرفة تبركاً مُكِّنَ منه ، إنما يمنع أخذ ما في جوفها بالحفر صيانة لها على الأبد ، صانها الله وعمرها ، وأدام إسباغ الرحمة عليها وغمرها ، وعمّ جميع المسلمين ، وبلاد الإسلام بمددها ، ونسأله سبحانه أن يمن علينا بالعود لنتمتع بمشاهدتها والطواف بها ، والتيمن بلثم ترابها ، وإلصاق جباهنا بعتبة بابها والالتزام بالملتزم ، والشرب من ماء زمزم ، وتقبيل الحجر الأسود المعظم ، والصلاة خلف المقام المكرم ، ختاما ولنعم الختام . تمت سنة تسع وثلاثين وألف .
[1856] الرَّقْمُ الْحَميديُّ : 1044/3
عُنْوانُ المَخْطوطِ : إكرام أولي الألباب بشريف الخطاب (1) . الأوراق : ( 9/آ-27/ب ) .
المُؤَلِّف : حسن بن عمار الشُّرُنْبُلالي ، الحنفي ( ت 1069هـ - 1659م ) (2) .
(1) توجد منه مخطوطة في مكتبة قيصري راشد أفندي : ( 1344/2 ) ، والظاهرية بدمشق الفقه الحنفي : ( 5349/2 ) .
(2) انظر الرَّقْم الْحَميديّ : ( 421 ) .