أولُهُ : الحمد لله الذي رفع قدر نيينا مُحَمَّد صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم في الدنيا والأُخرى ، وأسرى به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا ... وبعد فقد قال الله تعالى في كتابه المبين وهو أصدق القائلين بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، ﴿ سُبْحانَ الَّذي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصا الَّذي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُريَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُو السَّميعُ البَصيرُ ﴾ (1) وسنتكلم إن شاء الله تعالى على بعض فوائد هذه الآية الكريمة ، وعلى فوائد بعض أيات من أول سورة النجم ، ثم نورد حديث قصة الإسراء والمعراج ... فنقول : سبب نزولها كما قال الإمام أبو حيان ...
آخِرُهُ : ... في هذا الطريق رواه أبو يعلى والبزّاز بإسناد صحيح . ونسأل الله تعالى أن يمدنا بمدد سيد المرسلين ، رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم ، وأن يجعلنا لأقواله وأفعاله من المتّبِعين ، وبسنَّته من المتمسكين ، وأن يدخلنا في شفاعته ، ويجعلنا تحت لوائه يوم الدين ، وجزاه الله عنّا أفضل ما جزا نبياً عن أمته ، ورضي الله عن آله وصحبه والتابعين ، وسائر علماء المسلمين آمين آمين آمين .
مُلاحَظاتٌ : بَلَغَ مُقابَلَةً على حسب السعة والطاقة . الناسخ : عبيد بن مُحَمَّد بن عبيد ابن الحاج عثمان بن حيدر بن عثمان بن مُحَمَّد بن الشيخ أحمد بن الشيخ نجم الدين الشهير بابن الجنيد الأنصاري السمهودي . تاريخ النسخ : يوم الخميس ( 13 ) صفر الخير سنة ( 1062هـ - 1651م ) .
(1) سورة الإسراء ، الآية : ( 1 ) .