وقد قدّم « عارفي » وثائق الحوادث السياسية والاجتماعية التي جرت في عصر السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ في منمنمات زاهية ، ولَمَعَ في هذا العصر عدد من الخطاطين العظام أمثال :
حسن جلبي القره حصاري (1) الذي خطَّ خُطوطَ جامع السُّلَيْمَانِيَّة هو وأستاذه أحمد قره حصاري (2) .
وظهر في عهد سليمان عدد من العلماء الفحول ، وهم علماء الطبقة العثمانية العاشرة (3) ، في مقدمتهم :
ابن كمال باشا مُفتِي الثقلين (4) ، وأبو السُّعود أفندي (5) صاحب التفسير المعروف باسم « إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم » ، وهو الذي وضع القوانين العثمانية ، وراعى فيها الظروف الخاصة لأقطار دولة الخلافة العثمانية ، وحرص على أن تتفق مع الشريعة الإسلامية والقواعد العرفية .
(1) هو ابن أحمد القره حصاري معنويّاً ، ووفاته سنة ( 1002هـ/ 1594م ) .
«Türk Hattatlari, ?evket Rado:69-82».
(2) ولد الخطاط أحمد القره حصاري الملقب بالْمُلا شمس بير قره حصاري سنة ( 863 ) للهجرة ، وكان من معاصري الخطاط حمد الله الأماسي ( تحفة الخطاطين : 287 ) ، وأخذ الخط عن أسد الله الكرماني الذي نهج على طريقة الخطاط ياقوت المستعصمي ، وخلّف آثاراً كثيرة ، وكانت وفاته سنة ( 963 هـ/1556م ) .
«Türk Hattatlari, ?evket Rado:69-72».
(3) انظر : طاشْ كُوبْرِي زادَه ، « الشقائق النُّعْمانية » ، نشر : أحمد صُبْحِي فُرَاتْ ، إستانبول ، ( 1407هـ/1985م ) ، ( ص442-560 ) .
(4) له فتوى مشهورة بتكفير الباطنيين الصفويين محفوظة في مكتبة آيا صوفيا في إستانبول رقم : ( 4794 ) .
(5) انظر الرقم الحميدي : ( 98 ) .