أولُهُ : الحمد لله رب الخليقة ؛ المعبود بالحقيقة ؛ الباعث حبيبه المُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم بأكرم طريقة ... وبعد فيقول فقير رحمة ربه المنان مُحَمَّد علي بن مُحَمَّد علاّن الصديقي البكري خادم السنة النبوية بالحرم الشريف والأقطار الحجازية ... هذه تعليقة أنيقة وتحريرات رشيقة على الكتاب الذي سما قدره ونما فيضه ، وعمّ قطره الطريقة المُحَمَّدية ... شمس الدين مُحَمَّد أفندي البركلي الحنفي ... سميته المواهب الفتحية على الطريقة المُحَمَّدية ... قال المُؤَلِّف : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ . أؤلّف كما قدّرناه ، والإسم من السموّ ؛ والله للذات الواجب الوجود ، المستحقّ لجميع المحامد ...
آخِرُهُ :...والحمد لله رب العالمين . أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً .
ورأيت قصائد في مدح هذه الطريقة على ظَهْر نسخة منها تشهد بعلو مكانها وشرف مكانتها فأحببت تجليده للحثّ على الاعتناء بهذا الكتاب .
فمن ذلك عالم الشافعية الشيخ نور الدين الزيادي ( ت 1024هـ - 1615م ) (1) . الشافعي ، فقال الأول :
البركويُّ ماله شبيه ... حِبرٌ إمامٌ عالمٌ فقيهُ
مذهبه التوحيد والتنزيه ... وليس فيه النفيُ والتشبيهُ
وليس فيما قاله تمويه ... في قوله على الهدى تنبيهُ
ما فيهم إلا امرؤ وجيه ... ومَن رأى تضليلهم معتوهُ
ومن قلى أصحابه سفيه .
كتبه الفقير نور الدين الزيادي .
والثاني عالم المالكية الشيخ سالم السنهوري المالكي ( ت 1015هـ - 1606م ) (2) .
(1) انظر الرَّقْم الْحَميديّ : ( 45 ) . أعلام الزركلي : ( 5/32 ) ، معجم المؤلفين : ( 7/260 ) ، هدية العارفين : ( 1/756 ) .
(2) مفتي المالكية : سالم بن محمد عز الدين بن محمد بن ناصر الدين السنهوري ( ت 1015هـ - 1606م ) . انظر خلاصة الأثر : ( 2/204 ) ، وأعلام الزركلي : ( 3/72 ) ، معجم المؤلفين : ( 4/204 ) ، هدية العارفين : ( 1/381 ) .