ثم غادر الخليفةُ سليمانُ الآستانة مُجاهداً على رأس جيشه في ( شوال 973هـ /أول أيار/مايوسنة 1566م ) ، ومعه الصدر الأعظم محمد باشا صوقللي البوشناقي (1) ، ووصل إلى سُهول زملين (2) قُرْبَ بلغراد عاصمة صربيا ، فمثل بين يديه يانوش الثاني البرتستانتي المجري ملك أردل ، وقبّل يديه .
وبعد ذلك تحرك الجيش بقيادة الخليفة سليمان ، وحاصر قلعة سيكتوار (3) الألمانية في ( 974هـ/5 آب/أغسطس/1566م ) ، وركب الخليفة جواده ، وراح يتفقد الجند ، ويشجعهم على الْجِهَاد في سبيل الله تعالى .
(1) استمرت صدارته العظمى ( 15 ) سنة في عهود الخلفاء سليمان وسليم الثاني ومراد الثالث ، ومن آثاره المعمارية الرائعة جامع عزب قبوسي في إستانبول على الساحل الشمالي لخليج القرن الذهبي ، واستشهاده سنة ( 987 هـ/ 1579م ) . انظر « لغات تاريخية وجغرافية » ، ترتيب أحمد رفعت أفندي : ( 6/200 ) .
(2) يقع موقع زملين بين نهر الدانوب ( الطونة شمالاً ونهر سافا جنوباً ) وهو حاليّاً إحدى ( 17 ) من البلديات التي تشكل مدينة بلغراد ، عاصمة صربيا . ويُسمى موقع زملين باللغة التركية « Zemlin » والإنكليزية: «Zemun»
(Serbian Cyrillic: ?????, German: Semlin, Hungarian: Zimony)
(3) وتسمى أيضاً سكدوار ، وتسمى حالياً زيجت ، وتسيكيد ، وتقع تلك القلعة إلى الغرب من مدينة بج المجرية مسافة ( 30 ) كم قرب حدود صربيا . وقد حوصرت سنة ( 1530 – 1531م ) . انظر « لغات تاريخية وجغرافية » ، ترتيب أحمد رفعت أفندي : ( 4/46 ) .