تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ مَعَ رئاسته وجلالته ونباهة سلفه واستعمالهم فِي الكور وسنيات الخطط من أهل الْعلم وَالْأَدب وَالشعر وَأول مَا تصرف فِيهِ للأمير عبد الله خطة الْقطع ثمَّ ولى خطة الْمَدِينَة وعزل عَنْهَا وأعيد إِلَيْهَا وَلما أفضت الْخلَافَة إِلَى النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد أقره على الْمَدِينَة واستوزره يَوْم استخلافه ثمَّ استحجبه عِنْد وَفَاة بدر فِي سنة تسع وثلاثمائة فاضطلع وَاكْتفى

وَكَانَ الْوَزير عبد الْملك بن جهور يَقُول مَا رَأَيْت مثل مُوسَى لم يجمعه أَمِير الْمُؤمنِينَ مَعَ أحد إِلَّا كَانَ المستحوذ على الْمجْلس فِي الْجد والهزل

وَتُوفِّي لِلنِّصْفِ من صفر سنة عشْرين وثلاثمائة وَقيل فِي آخر سنة تسع عشرَة فَلم يستحجب النَّاصِر بعده أحدا وَكَانَ يَحْجُبهُ عِنْد قعوده لسلام الأجناد ولوفود الْأَطْرَاف ورسل الْأُمَم وَأَصْحَاب الْخَيل وَالْمَدينَة والشرطة الْعليا وَالْوُسْطَى على مرايتهم مَعَ سَائِر الْخدمَة وَمن شعره قَوْله يمدح عبد الرَّحْمَن النَّاصِر وَيذكر هيبته

السيراء · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيراءص ٢٣١