تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبى بكر هِشَام الملقب بالمعتد آخر خلفاء بني أُميَّة بالأندلس على رحيله انقرضوا فَلم يعد ملكهم إِلَى الْيَوْم ولى فِي شهر ربيع الأول سنة ثَمَان عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ أسن من أَخِيه المرتضى بأَرْبعَة أَعْوَام مولده فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَأقَام فِي خِلَافَته متردداً بالثغور ثَلَاثَة أَعْوَام إِلَّا شَهْرَيْن وَدخل قرطبة يَوْم منى ثامن ذِي الْحجَّة سنة عشْرين لم يبْق إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَامَت عَلَيْهِ فرقة من الْجند فَخلع وانقطعت الدعْوَة الأموية من يَوْمئِذٍ وَاسْتولى على قرطبة أَبُو الحزم جهور بن مُحَمَّد بن جهور الْوَزير ثمَّ ابْنه أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن جهور وَمن شعر مُحَمَّد بن عبد الْملك قَوْله يفتخر

(أَلسنا بنى مَرْوَان كَيفَ تبدلت ... بِنَا الْحَال أَو دارت علينا الدَّوَائِر)

(إِذا ولد الْمَوْلُود منا تهللت ... لَهُ الأَرْض واهتزت إِلَيْهِ المنائر)

وَقد أنْشد أَبُو مَنْصُور الثعالبي فِي الْيَتِيمَة من تأليفه هَذَا الشّعْر وَنسبه إِلَى الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَزعم أَن ذَلِك من قصيدة كتب بهَا إِلَى صَاحب مصر

السيراء · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيراءص ٢٠٧