تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ أَحْمد بن مُحَمَّد حاجباً لإِبْرَاهِيم بن أَحْمد ومقدماً عِنْده قد فوض إِلَيْهِ أُمُوره وَولى ابْن عَمه القيروان وَهُوَ من بَيت رئاسة وقيادة مَعَ علم وَاسع وأدب بارع وَمن شعره

(لَيْسَ كل الَّذِي يدار علينا ... من أُمُور يُوَافق المقدورا)

(قد قضى الله مَا لنا وعلينا ... قبل أَن يبرم الْعَدو الأمورا)

72 - الْحسن بن مَنْصُور بن نَافِع بن عبد الرَّحْمَن بن عَامر ابْن نَافِع بن محمية المسلى الْمذْحِجِي أَبُو عَليّ

من بَيت قيادة وإمارة وَكَانَ جد أَبِيه عبد الرَّحْمَن بن عَامر وَابْن عَمه عَامر ابْن إِسْمَاعِيل بن عَامر بن نَافِع مِمَّن قدم مَعَ مُحَمَّد بن الْأَشْعَث الْخُزَاعِيّ من قواد العباسية وَخرج عَمه عَامر بن نَافِع على زِيَادَة الله بن إِبْرَاهِيم بن الْأَغْلَب وَسَيَأْتِي ذكره وعامر بن إِسْمَاعِيل هُوَ الَّذِي قتل مَرْوَان الْجَعْدِي وَكَانَ مقدما عِنْد أبي الْعَبَّاس السفاح وَمن بعده لأجل ذَلِك

وَكَانَ الْحسن بن مَنْصُور هَذَا يجمع إِلَى شرف آبَائِهِ وَأهل بَيته علما وَاسِعًا وأدباً كَامِلا وَأَقل مَا تصرف فِيهِ الشّعْر وَكَانَ بَصيرًا باللغة نَافِذا فِي النَّحْو عَالما بأيام الْعَرَب وأخبارها ووقائعها وَأَشْعَارهَا وَهُوَ الْقَائِل يرثى ابْن عَم لَهُ يكنى أَبَا الْفضل من قصيدة طَوِيلَة أَولهَا

(حل أَمر لم يغن فِيهِ احتيال ... يقصر الْوَصْف دونه والمقال)

(كَانَ من قبله الْبكاء حَرَامًا ... وَهُوَ من بعد للعيون حَلَال)

السيراء · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيراءص ١٨٥