تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرفع عَنهُ قَالَ وَحدث من كَانَ حَاضرا عِنْد هَاشم يعْنى يَوْم الْقَبْض عَلَيْهِ إِذْ أقبل صَاحب الرسائل مستحثاً لَهُ فَخرج هَاشم وَمَعَهُ عمر ابْنه فَقبض مِنْهُ كتبا كَانَت بِيَدِهِ وَكَانَ فِي رحبة دَاره قوم من أهل لبلة قد أَتَوا لشكر ابْن أَخِيه وَكَانَ عاملهم فَلَمَّا خرج هَاشم انْدَفَعُوا مستهلين بالشكر فأنتهرهم الْفَتى الَّذِي أَتَى فِيهِ وَخرج عَلَيْهِم وَأَغْلظ لَهُم وَقَالَ لَهُم يَا كذبة قَالَ فَرَأَيْت هاشماً قد أَرْبَد وَجهه غير أَنه لم يقارضه بِكَلِمَة وَمضى

وَكَانَ تَحْتَهُ فرس رائع أشقر فَلَمَّا أَتَى عِنْد بَاب الْجنان كبا الْفرس بهاشم فأستقل بِهِ ووقف وَقد امتقع لَونه سَاعَة ثمَّ تقدم وَدخل قَالَ فَلم ينفض أهل موكبه حَتَّى خرج رَاجِلا مكبلا فوَاللَّه مَا رَأَيْت يَوْمًا أَكثر باكياً من ذَلِك الْيَوْم وَلَو قلت إِنَّه لم تخل دَار بقرطبة من بكاء على هَاشم يَوْم حبس لما أبعدت ولصدقت فَإِنَّهُ كَانَ رَحْمَة مبسوطة للعامة والخاصة

قَالَ وَأمر الْمُنْذر بِحَبْس أكَابِر أَوْلَاده غير فَإِنَّهُ كَانَ عينا

السيراء · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيراءص ١٣٧