تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا لا أقول أن السيد الخامنئي رجل عابث قضى عمره في اللعب ولذلك لم يتفرغ للعلم ولم يحصل عليه ، كلا ... أنا أقول انه رجل شريف ونزيه ولكنه ليس بعالم ، ومشكلته الكبرى بدأت عندما وضع نفسه في مكان العالم فتورّط ! لم يكن يلعب ، ولكنه لم يكن يدرس ويحصل ، وإن انشغل بمواد علمية فهي ليس بالفقه والأصول ، بل بالأدب والشعر والثقافة والفكر السياسي ، وهي أمور جيدة ومفيدة ، ولكنها شيء والفقاهة شيء آخر .

لم يكن يلعب ، ولكنه كان منشغلا بالجهاد والنضال ضد الشاه ، فقد كان مطاردا ولاجئا وفاراً أو معتقلا ... ولم تسمح له الظروف بالتفرغ والاستقرار للعلم ، فجزاه الله خيرا على جهوده تلك ، ولكنها شيء والفقاهة شيء آخر !

لم يكن يلعب ، ولكنه ترأس الجمهورية . هل تعرف ماذا تعني رئاسة الجمهورية ؟ في لقاء صحفي معه هو شخصيا ذكر فيه برنامجه اليومي من لحظة استيقاظه حتى ساعة نومه ، فهو بين جلسات واجتماعات ولقاءات ومتابعة تقارير ودراسة مشاريع عمل ، وفي أوقات " الاستراحة " يقوم بمطالعة الصحف ومشاهدة البرامج التلفزيونية الهامة ذات المدلول السياسي أو الاجتماعي المرتبط بصميم عمله ومسؤوليته . هذا غير الاحتفالات العامة والمشاركة فيها .....

متى يمكنه أن يدرس ويستنبط ؟

هل تعتقد أن الإجتهاد لعبة ؟ يبدو انك كذلك ! وإلا لما قلت أن جميع أئمة الجمعة في إيران ( بمدنها وقراها ، أي حوالي ألف ويزيد ) هم مجتهدون ! وتحديت أن أذكر لك واحدا منهم ليس بمجتهد !! هزلت والله ... أنا لا أدري في أي كهف تعيش جنابك ومن أين تستقي معلوماتك ؟! " جميع أئمة الجمعة في جميع المدن والقرى الايرانية مجتهدون " ! والله إنها وصفة إن لم تكن تكفي لدخول مستشفى المجانين فهي كافية للخروج من طائفة العقلاء ...

السيد الخاتمي وصلاة الجمعة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيد الخاتمي وصلاة الجمعةص ١٤