تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* تنفيذ الأمر العام: وأخرج البيهقي بسند صحيح من طريق ثابت عن ابن أبي ليلى: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فدخل عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - فسمعه يقول: «اجلسوا» فجلس مكانه خارجًا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك الله حرصًا على طواعية الله وطواعية رسوله» (1) . ومثله روي عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب فقال للناس: «اجلسوا» فسمعه ابن مسعود وهو على الباب فجلس؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - : «يا عبد الله ادخل» (2) . أي حالة من حالات الانضباط والاستجابة هذه الحالة، إنه الصدق الذي لا يحتاج معه إلى متابعة أو مراقبة، قارن ذلك بحال المنافقين الذين يستخفون من الناس، ويفرحون أن تغيب عنهم الأعين ﴿ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ﴾ [النور: 63] حتى لا يقعوا في طائل التكليف.

* الاستجابة في اللباس: وعن سهل بن الحنظلية - رضي الله عنه - أنه كان بدمشق فقال له: أبو الدرداء - رضي الله عنه - : كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «نعم الرجل خريم الأسدي لو قص من شعره وقصر إزاره، فبلغ ذلك خريمًا، فعجل فأخذ السفرة فقصر من جمته ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه» (3) .. يا ترى كم تحتاج من وقت لتقنع شابًا على رفع ثوبه أو ترك القزع والتشبه بالكفار والفساق في قصات شعورهم أو ألبستهم المتميعة؟!

(1) الإصابة رقم الترجمة (5282). ط. بيت الأفكار الدولية.

(2) حياة الصحابة ص (471) ط بيت الأفكار، وعزاه لابن أبي شيبة وهو في كنز العمال (7/56).

(3) أحمد 4/180.

الصحابة والاستجابة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة والاستجابةص ١٨