* الحلف بالله: وفي الجاهلية أيضا اعتاد الناس تعظيم الآباء حتى كانوا يحلفون بهم، فلما نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، هل اعتذروا بجريان العادة؟! عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» وفي رواية: «فمن كان حالفًا فليحلف بالله، أو ليصمت» وفي رواية: قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنها، ذاكرًا ولا آثرًا (1) » (2) . كم هي الكلمات التي تخرج على ألسنة الناس وفيها محاذير شرعية – اللعان، التنابز بالألقاب ونحوها – ثم إذا نهيتهم عنها وجدت أن تغيير ذلك يحتاج إلى زمن!!
* باب النساء: وعن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لو تركنا هذا الباب للنساء. قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات» (3) وكان عمر «نهى أن يدخل من باب النساء» (4) . لقد عرف الباب عند عموم الصحابة بعد ذلك بباب النساء!! إنه تمام الانقياد ومنتهى الاستجابة والطاعة، يكفي أن يقترح النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنقاد النفوس لذلك، كأنما تؤمر به أمرًا، وفي الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» (5) .
(1) آثرًا: أي: حاكيًا عن غيري أنه حلف بها.
(2) البخاري (3424) ومسلم 01654).
(3) أبو داود (462-571) وصححه الألباني.
(4) أبو داود (464) وضعفه الألباني.
(5) رواه النووي في الأربعين وقال حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.