تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعروف أن نظرية ولاية الفقيه اكستبت موقعاً على مستوى النظرية والممارسة عند الشيعة قبل 150 سنة على يد الشيخ أحمد التراقي صاحب كتاب: عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام لينتصر القائلون بالولاية المطلقة للفقيه على ما نادى به السيوري قبل ذلك بنحو أربعة قرون من إنكار ولاية الفقيه.. أو القول بنظرية الولاية المحدودة للفقيه التي قال بها كل من الشيخين الأنصاري والنائي المعاصرين للشيخ التراقي القائل بالولاية المطلقة للفقيه كما سبق ذكره. إلى أن طبقها الإمام الخميني بنفسه لأول مرة في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد نجاح ثورته على نظام الشاه عام 1409هـ-1979م بعد ما يقرب من قرن ونصف من نظرية ولاية الفقيه التي قال بها الشيخ التراقي.

وقد شكلت هذه النظرية القائلة بالولاية المطلقة للفقيه بعد نجاح تجربة نموذجها على أرض الواقع في نظام الثورة الإسلامية في إيران الذي أقامه الإمام الخميني تطوراً كبيراً في نظام المرجعية الدينية الذي نشأ عند الشيعة الإمامية نظراً لتاريخية سلبيتهم السياسية التي تجلت في مقاطعتهم للأنظمة السياسية المختلفة وممارسة السياسة بشكل عام طوال غيبة الإمام الثاني عشر (المهدي المنتظر) في الوقت الذي أخذ بالولاية الفقهية (المرجعية الدينية للفقهاء) ونيابتهم عن الإمام الغائب منذ القرن الخامس الهجري وإن كانت فكرة ولاية الفقيه قديمة قدم الاهتمام الشيعي بالسياسة وضرورات الاهتمام بها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٨٠