في الآونة الأخيرة زادت المعارضة لولاية الفقيه مما اضطر القائد للمهادنة إزاء تنامي المطالبة بالإصلاحات طمعاً في الدفاع عن مؤسسة القيادة والصلاحيات التي يتمتع بها. وفي 30 يناير 2003 تم الإفراج عن آية الله حسين منتظري بعد أن كان رهن الإقامة الجبرية منذ 1997 بسبب مواصلته لانتقاده العلني للإمام الخميني ونظريته في ولاية الفقيه(1) .
آية الله منتظري كان متوقعاً له أن يخلف الإمام الخميني إلا أنه استبعد في حينه بسبب انتقاده للخميني بانتهاك حقوق الإنسان(2) .
وقد وقف عبد الله نوري حين كان وزيراً للداخلية بجانب منتظري وتعرض للإطاحة به كوزير للداخلية من قبل تيار المحافظين المتشدد دخل السجن بسبب موقفه المعارض لولاية الفقيه وقيامه بإدخال تغييرات إصلاحية على الأجهزة الأمنية عندما كان وزيراً للداخلية(3) .
(1) آية الله منتظري كان منتقداً لمفهوم الولاية المطلقة للفقيه التي يقول بها الإمام الخميني مؤكداً أن الولاية المطلقة لله وحده. ويجب أن لا تتعدى ولاية الفقيه صلاحيات النظارة والإشراف والمراقبة على سير الحكومة المنتخبة التي تكون مسئولة أمام الشعب لا أمام القائد الذي عليه أن لا يتدخل في شئون الحكومة. المفترض في رأي منتظري أن يكون القائد مع الحكومة لا ضدها. نظرية ولاية الفقيه بالنسبة لمنتظري وحسب فهمه لما جاء بشأنها في الدستور تقود إلى قيام الجمهورية الإسلامية وليس لتنصيب حكومة إسلامية. انظر نص خطاب آية الله منتظري المفتوح للقائد علي خامنئي الذي تسبب في وضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله عام 1997 جريدة الحياة العدد: 12697 في 12 أبريل 1997.
(2) إذاعة البي بي سي في 30/1/2003.
(3) بيزن إيزدي "مرجع سابق" ص15.