تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السياسة الدولية – العدد 155 يناير 2004

تعيش إيران هذه الأيام مرحلة مخاض سياسي كبيراً.. وتفاعلات سياسية داخلية عميقة تطال حركة الدولة والمجتمع ومستقبل نظام القيم الذي أتت به الثورة الإسلامية في إيران وحكمت بموجبه البلاد طوال ما يقرب من ربع قرن, هذه التحولات التي تتفاعل (ظاهرياً) في حركة لصراع سياسي بين ما يسمى بالإصلاحيين والمحافظين تعكس –في حقيقة الأمر- التحدي الكبير الذي تواجهه إيران في محاولة التحول نحو الديمقراطية مع الإبقاء على دور قوى للإسلام في حركة مؤسسات النظام السياسي الإيراني كأهم مرتكزات نظام القيم الذي يحكم الدولة والمجتمع في إيران بعبارة أكثر تحديداً: مشكلة التعايش بين الإسلام نظرية ولاية الفقيه على وجه الخصوص والديمقراطية(1) .

وسيترتب على كيفية تعامل النظام السياسي الإيراني مع هذه المشكلة ليس فقط مستقبل نظام الثورة في إيران ومستقبل الاستقرار السياسي في البلاد بصفة عامة… بل نتائج كبيرة في العديد من الدول الإسلامية التي تواجه ولو بدرجات مختلفة مشكلة التحول الديموقراطي بها سواء بسبب ضغوط محلية أو خارجية مع محاولة الاحتفاظ ببعض مظاهر الاتجاهات التقليدية ذات الخلفية الدينية في تلك المجتمعات(2) .

(1) Startfor Foundation, Where is Iran Headed? Startfor Foundation, Iran Expert, September 2002.

(2) هناك 50% من سكان الدول الإسلامية من الشباب تحت سن 30 سنة يعيشون في عصر السماوات المفتوحة ويتعرضون لكافة مظاهر الحياة في المجتمعات الديموقراطية المتقدة ويتطلعون نحو المزيد من المشاركة السياسية في مجتمعاتهم. أنظر: Radwan Massoudi, "Islam and Democracy Between The Past, The Present, and the Future": International Conference on Islam and Democracy, Algeria, March 20-22, 2002.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٦٣