تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا يتم لهم اثنا عشر إماماً, ولهذا سموا بالاثني عشرية, فهم يشاركون الإسماعيلية في الستة الأول, ويخالفونها في السابع, فيقولون: إن الإمامة انتقلت بعد جعفر الصادق إلى ولده موسى الكاظم, ويقررون أن إسماعيل قد مات في حياة أبيه, فانتقلت الإمامة بعده إلى أخيه موسى. أو أن إسماعيل لم يمت –كما يزعم الإسماعيلية- ولكن صرفت عنه الإمامة لاتصافه بما ينافيها من السلوك إلى آخر المجادلات التي اشتهرت بين الفريقين.

ويعتقد الاثنا عشرية بأن الإمام الثاني عشر دخل سرداباً في دار أبيه بسامرا وأمه تنظر إليه, واختفى, وأنه يخرج في آخر الزمان, فيملأ الدنيا قسطاً وعدلاً(1) .

نشأتها في البلاد الهندية:

أول من وطئت قدماه أرض الهند من الفرقة الاثنا عشرية هو الشيخ علي الحيدري القزويني(2) الذي وصل إلى كهنبايت –من بلاد كجرات- في القرن الثامن الهجري, أسلم على يديه كثير من الهندوس على أصول الاثنى عشرية, كما تشيع عدد كبير من المسلمين(3) .

(1) انظر: الملل والنحل (169, 173). -دراسة عن الفرق (179, 180, 265, 266, 267).

(2) هو: علي الحيدري الهمداني القزويني (000-000).

أحد القادمين من إيران إلى الهند, دخل كجرات ولازم أحد أحبار الهنود, واخذ عنه علوم الهند, لعب دوراً في نشر الاثنى عشرية في ربوع الهند. انظر: نزهة الخواطر (2/83, 84).

(3) انظر: الثقافة الإسلامية في الهند (217, 218).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٤٩