تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرقة الشيعة الإثنا عشرية من أكثر الفرق انتشاراً وتنظيماً وعداء لأهل السنة, وقد نجحت في إقامة عدة دول تابعة لها لفرض هذا المذهب على المسلمين وحمايته, وتتبنى الجمهورية الإيرانية اليوم هذه المهمة.

نشأتها:

تبلورت هذه الفرقة بعد الفتنة التي حدثت بين علي ومعاوية رضي الله عنهما بشكل منظم, وإن ظهرت بعض أفكارها قبل هذا الوقت, ولا سيما القول بالوصي والرجعة.

ويذكر أن اليهودي عبد الله بن سبأ الذي أسلم ظاهراً وأبطن الكفر هو الذي أخذ ينادي بفكرة الوصي والرجعة, ويطعن في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه ويبالغ في مدح علي حتى اقترب من تأليهه, وتنامت هذه الفرقة فيما بعد حتى أصبح لها فكر عقدي وفقهي وسياسي.

اسمها وسببه:

إذا أطلقت كلمة الشيعة فإننا تقصد بها الشيعة الإمامية الإثنى عشرية, وسموا بذلك لأنهم يعتقدون أن الإمامة (وهي من أصول الإيمان عندهم) أو رئاسة الدولة قد حصرها الله سبحانه وتعالى في اثني عشر إماماً ابتداءً بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وانتهاءً بمحمد بن الحسن العسكري الذي يزعمون أنه مختبئ في سرداب منذ عام 261 هـ, ويعتبرونه الإمام الغائب والمهدي المنتظر, وتسمى هذه الفرقة بالجعفرية, لأنهم نسبوا مذهبهم الفقهي إلى الإمام جعفر الصادق (83 – 148 هـ) وهو أحد أئمتهم الإثنى عشر.

ويطلق عليهم اسم " الرافضة " لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين لما ترحم على أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فرفضه بعض أتباعه فقال لهم رفضتمونى فسموا رافضة, والشيعة لا يعترفون بأصحاب النبي أبداً وعلى رأسهم أبي بكر وعمر, ويعتبرونهم غاصبين للإمامة من علي بن أبي طالب, وينعتونهم بنعوت وأوصاف قبيحة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٣