وألقى كلمة هيئة علماء المسلمين الشيخ عبد الستار عبد الجبار جاء فيها:
في يوم نصرته صلى الله عليه وسلم تتجلى ثمار النصر المبين من الله عز وجل لدينه ونبيه, فإذا كنا ننظر إلى الهجرة نظرة أولية على أنها هزيمة من أجل النجاة بالنفس فنحن واهمون, فهذا وهم يجب أن يصحح لأن الصحابة وبين ظهرانيهم نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم لم يخالفوا ولم يهنوا كما قال سبحانه وتعالى, وهم الأعلون أبدا المؤيدون بنصر الله, وأضاف أن الهجرة لبنة لبناء الإسلام ونحن اليوم في إعادة بناء العراق لابد أن نسير على الطريقة والأسس ذاتها التي استند عليها البناء الأول ليكون دستور العراق كما هو دستور المدينة, ومهما حل النزاع والصراع فحكمه إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومهما تعددت الواجهات. فالإسلام هو خيارنا الذي يجب أن يصاغ عليه دستورنا.
شعراء الهجرة
وشدى الشاعر الدكتور رشيد العبيدي بأبيات جميلة لقصيدة طويلة قال في مطلعها:
على رأس الزمان بدا الرقيّ
إذا انطلقت بموكبك النجيّ
تغادر مكة وتضم بيتاً
بطيبة فيه يعضدك القويّ
لتبدأ دولة القرآن فيها
وتحكم بالذي حكم العليّ
ثم جاء دور الشاعر صالح هايس البيابي ليلقي قصيدة رائعة جاء في مستهلها:
هجر الحبيب حبيبة العمر
فتوادعى في السر والجهر
وقف الرسول على ذرى بلد
مهد الصبا وقرارة الأمر
وتحدث في هذا الحفل المبارك الشيخ مؤيد الأعظمي إمام جامع الإمام الأعظم مؤبنا ابن الأعظمية وشاعرها أبا خالد, ثم أكد على هذا اليوم المبارك بكل ما يحمل من تجليات روحية عطرة ليجعل من النفوس المؤمنة الصادقة مع الله تسمو إلى استذكار عبق النبوة الخالد بكل ما يحمل من معان سامية.
النغمات الشجية