تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء في الكتاب الذي أصدرته وزارة الثقافة والتراث الوطني العماني: يوجد كثير من الشيعة بين سكان المدن الساحلية وبين تجار المدن العمانية, وتعرف جماعة من هذه الطائفة بالخوجيين واللواتيين.

وترجع جذور هذه الجماعة إلى الشيعة الذين جاءوا من منطقة حيدر آباد بالهند, وقد عاشوا منذ عدة أجيال في منطقة مطرح, ويعيش معظم أفراد هذه الجماعة في مدن منعزلة ومناطق خاصة بهم داخل منطقة مطرح ولهم مسجد خاص بهم يقع إلى جوار الساحل, ويلاحظ في هذا الكتاب أن المعلومات الخاصة بالشيعة قليلة, وأنه قد تحدث عن شيعة مطرح واللواتية فقط.

توزيع الشيعة في عمان:

ينقسم الشيعة في عمان إلى ثلاث جماعات كبيرة يمكن تناولها كالآتي:

أ-الشيعة اللواتية:

تتسم هذه الجماعة بتعدادها الكبير, وهم من أثرى طبقات المجتمع العماني, ويتولون الكثير من المناصب الحكومية, كما أن كبار التجار من اللواتية أيضاً, وهناك روايات عديدة حول أصلهم ونسبهم فيرى البعض أنهم عمانيون نزحوا إلى الهند على إثر صدامهم مع سائر المذاهب الأخرى وبعد أن أقاموا فترة طويلة في الهند عادوا إلى عمان مرة ثانية, بينما يرى فريق آخر, أن أجداد هذه الجماعة قد جاءوا إلى مسقط منذ ما يقرب من 50 عاماً كتجار من الهند وسكنوا في هذه المدينة.

ويرجع البعض أصل ونسب اللواتية في عمان إلى هجرة الشيعة من حيدر آباد بالهند مع سائر الهنود الآخرين أثناء الاستعمار البريطاني وقد رحل بعضهم إلى مسقط بجوازات سفر بريطانية, وقد كون هؤلاء الشيعة فيما بينهم مجتمعاً خاصاً منفصلاً عن الآخرين وأنشأوا قلعة في منطقة مطرح ونظراً لأن الخوجيين كانوا ملمين باللغة البريطانية ومبادئ التجارة الحديثة فقد أحرزوا تقدماً سريعاً وسيطروا على جزء مهم من أسواق مسقط وعمان.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٩١