تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعتقد الخوجة –وهم الآغا خانية المعاصرة- ان مكانة علي ? أعلى وأرفع من مكانة النبي ?؛ لأن علياً كان هو الإله, وكان محمد ? رسوله, ولذا نجدهم يرددون كلمة التوحيد هكذا: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله, وأشهد أن علي الله))( ) .

ويشرحون ذلك بقولهم: ((أشهد أنه لا معبود بحق سوى الله, وأشهد ان محمداً رسوله, وأشهد أن رئيس المتدينين علياً حل فيه نور الإله, أي أن علياً من الله عز وجل))( ) .

ويعتقد الخوجة أن جمع أئمة النزارية هم أوتار علي ?, فلهم تلك المكانة من الألوهية التي كان يتمتع بها علي ?( ) فهم ينسبون إلى آغا خان –الذي يسمون بـ حاضر إمام- هذه المكانة من الألوهية وهو يرضى بها.

ذكر الدكتور محمد كامل حسين في ذكرياته مع آغا خان الثالث محمد الحسيني شاه: ((إني كنت أناقشه في بعض المسائل الفلسفية الخاصة بتطور عقيدة الإسماعيلية, وطالت المناقشة, وتفرعت من موضوع إلى موضوع مما جعلني أعجب به أشد الإعجاب بعقليته وثقافته وسعة اطلاعه, وإحاطته بكل ما يتعلق بالإسماعيلية إحاطة تامة, فاستأذنته في توجيه سؤال ربما أغضبه, فلما وعدني بعدم الغضب قلت له:

-لقد أدهشتني بثقافتك وعقليتك, فكيف تسمح لأتباعك أن يدعوك إله؟.

-فضحك طويلاً, وعلت قهقهاته, ودمعت عيناه من كثرة الضحك ثم قال:

-هل تريد الإجابة عن هذا السؤال, إن القوم في الهند يعبدون البقرة, ألست خيراً من البقرة))( ) .

ويؤكد هذا الآغا خان ادعاء ألوهيته في خطابه لزوجته الفرنسية, فمما قال لها غداة يوم زواجهما: ((أنت لا تجهلين, ولا ريب بأني أمير شرقي كبير, وأعتقد بأنك تجهلين بأن آلافا وآلافاً من البشر يعتقدون بأن الإله متجسم فيّ تقريباً. نعم, إن هذا لا أهمية له هنا, وأما في الهند وسوريا وإيران والباكستان وبورما وسيلان له أهمية كبرى...)).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٤٥