تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورابع أربعتهم: داود بن قطب شاه( ) (000-000), عهد إليه منصب الدعوة ابن عجب شاه, وفي عهده انقسمت البهرة الإسماعيلية إلى فرقتين: داودية وسليمانية, كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

ب-النزارية (الآغاخانية):

تاريخها ونشأتها:

أما الإسماعيلية النزارية, فقد كانت أكبر شأناً وأجل خطراً من المستعلية البهرة. وقد تكونت هذه الفرقة النزارية على يد الحسن بن الصباح الذي ذهب إلى مصر في عهد المستنصر الفاطمي, وعلم منه أمره باستخلاف ابنه نزار ثم عاد إلى فارس كداعية إسماعيلي( ) . ولما علم بما أحدثه الوزير الأفضل بن بدر الجمالي وتحويله الإمامة إلى المستعلي بدلاً من نزار, انتصر الحسن بن الصباح لنزار وصار يدعو له ولأبنائه, وجعل نفسه نائباً للإمام المستور من ولد نزار. ورغم أن نزاراً وابنه قد قتلا على يد الوزير الأفضل –كما تقدمت الإشارة إلى ذلك- غير أن النزارية تزعم بأن الإمام نزار قد تمكن من مغادرة الإسكندرية سراً أثناء الحصار, واتجه إلى بلاد فارس متخفياً في زي التجار, واستقر به المقام في جبال الطالقان حيث قلعة ألموت, وعمل مع الداعي الحسن بن الصباح على تأسيس الدولة النزارية, وبعد أن تم له ذلك, أصابه مرض شديد, استدعى على أثره دعاته ونص على إمامة ابنه علي وذلك سنة (490هـ), وتوفي في اليوم الثاني, ودفن في قلعة ألموت. ومن هنا انتشرت الدعوة النزارية في البلاد المختلفة, ومنها البلاد الهندية( ) ( ) .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٣٩