تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتوجه مولائي عبد الله إلى البرهمي فحاوره وناظره حتى أقنعه بقبول الدعوة, وعلّمه مبادءها, ولما رآه مخلصاً يوثق به بدأ يشجعه لاستمالة الوزير إلى دينه, فكلّما يأتي إليه الوزير يزوره يذكر له فضائل الإسلام, ويبين عيوب عبادة الإصنام, فقال له الوزير: إذا كنت قد غيرت دينك فافصح عنه, وأنا أتبعك فيه, فكشف له البرهمي عن حاله, وأخذه إلى مولائي عبد الله فأسلم على يديه, وبدأ يأخذ عنه آداب الإسلام, وعلوم أئمة آل محمد ? حتى رآه يوماً أحد خدمه وهو يصلي, فأبلغ الملك بذلك –وكان شديداً على المسلمين- فقال الملك: إذا رأيت بعيني وهو يصلي أنزل به عقاباً شديداً, وبدأ الخادم يراقبه عن كثب, فلما رآه يصلي أبلغ الملك فوراً, فوصل على وجه السرعة, ورآه يركع ويسجد, ولما عرف الوزير أن الملك قد حضر في بيته, توجه إليه وأدى مراسم التحية فسأله الملك عما يفعل؟ فأجاب: أنه رأى ثعباناً اختفى تحت الصندوق, فكان يبحث عنه واقفاً, ولما لم يجده انحنى ثم وضع رأسه على الأرض باحثاً عن ذلك الثعبان, فأمر الملك رجاله نقل الصندوق والبحث عن الثعبان, فرأى ثعباناً كبيراً يخرج من تحت الصندوق, فصدق الوزير, ورجع من حيث أتى.

بعد هذا الحادث بدأ الداعي مولائي عبد الله يلح على البرهمي لاستمالة الملك ((سدهـ راج سنكَهـ)) إلى الدعوة, وكان –أي الملك- يأتي مرة كل سنة إلى معبد البرهمي, يقدم القرابين للصنم الكبير, ثم يتبرك بالفيل المعلق –الذي معلقاً على الهواء في حجرة من المعبد- ويتحف البرهمي بالهدايا.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٢٥