تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اضطر الدرزي إلى الطلاق, فينبغي أن يعرف من منهما المقصر في معاملته للآخر, فإذا كانت الزوجة هي التي ترغب في الطلاق فيكون لزوجها نصف ما تملكه, بعد أن يشهد عدول أنها هي المقصرة في حق زوجها, وأنه كان يعاملها معاملة حسنة, وإذا شهد الشهود بأنه كان يهينها ولا يعاملها بالمساواة فلها أن تأخذ معها كل ما هو لها دون أن يسمح له بأن يأخذ منها شيئاً, وإذا شاء الرجل أن يطلق زوجته من تلقاء نفسه دون أن تكون قد أذنبت, يكون لها نصف ما يملكه من بيته وأثاثه وأمواله ودوابه.

وإذا طلق الدرزي زوجته فلا يجوز له أن يتزوجها مرة أخرى, سواء بمحلل أو غير محلل, فهم لا يميزون بين الطلاق الرجعي, والطلاق البائن بنوعيه بينونة صغرى وبينونة كبرى, بل الطلاق عندهم طلاق واحد, ولا يجوز بعده أن يرجع الرجل إلى مطلقته.

ويرى بعض الدروز كما جاء في كتاب "الدروز والثورة السورية" لكريم ثابت أن المقصود من الزواج هو إيلاد البنين فقط, لا اقتضاء الشهوة, ومتى صار للرجل من زوجته أربعة أولاد إذا كان غنياً, وإذا كان فقيراً حتى لا يكون ضيق عليه في تقديم لوازم المعيشة, فيجب عليه حينئذ أن يبتعد عن زوجته بقية العمر.

لكن سعيد الصغير في كتابه (بنو معروف – الدروز) يقول: وهذه القاعدة لا يحافظ عليها إلاّ أفراد قلائل من عقالهم الذين يعتبرون أن الزواج لحفظ النسل فقط.

ولا يجوز عندهم زواج الدرزية من غير الدرزي. ولا زواج الدرزي من غير الدرزية, فإن حدث فإنه يكون باطلاً, ولا يجوز عندهم أيضا تعدد الزوجات، بل يجب الاقتصار على زوجة واحدة.

الوصية:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٧٥