والمصيبة أن حركة حماس في الوقت الذي تغض الطرف فيه عن المحاولات المبذولة والأساليب المختلفة لنشر التشيع في قطاع غزة تقوم – يا للمفارقة ويا للعجب العجاب – بالوقوف في وجه المد السلفي الذي بدأ انتشاره وبدأ يتبلور بشكل ملحوظ وملموس في غزة في الفترة الأخيرة . فلمصلحة من تفعل ذلك حركة حماس يا ترى ؟ وهل هي متواطئة في نشر التشيع في غزة ؟ قد يستغرب الكثيرون أن يكون لدى القيادة السياسية لحركة حماس مثل هذه الحساسية أو النظرة السلبية نحو من يحمل أو يتبنى العقيدة السلفية، ولكن هذا هو ما يحدث حقيقة ألآن - بشكل أو آخر- على أرض الواقع في مجتمعات قطاع غزة منذ سيطرة الحركة عليه في يونيو2007. ومما لا شك فيه – وإذا صحت المعلومات المتوافرة حول هذه القضية - فأن المستفيد قطعا ليس حركة حماس ، وإنما حكومة الرافضة في طهران وهذا مما يثلج صدور الآيات فيها، باعتبار أنه خطوة تمهيدية ، في اتجاه تحقيق مصالحها الخبيثة المتمثلة في تشييع غزة إذ من شأن ذلك إتاحة المجال لأعوانها عباد الدينار والدرهم سواء من أتباع حركة الجهاد الإسلامي أو من غيرهم - ليعملوا بحرية أكثر من ذي قبل في تنفيذ المهمات والمخططات الموكلة إليهم والمرتبطة بهذا الشأن – ومعروف أن ذلك غير وارد في حالة وجود نفوذ للسلفيين – لمواقفهم الصريحة والصارمة والجريئة ضد البدع والخزعبلات الشيعية ، وعدم تساهلهم في كل ما يمس عقيدة التوحيد- . صحيح أن المعلومات لا تزال شحيحة حول هذا الأمر، ولا سيما من مصادر مستقلة ، ولكن المتابع لما ينشر في المنتديات والشبكات يطلع على معلومات غاية في الخطورة ومن ذلك ما يلي : قيام حكومة حركة حماس بهدم مدرسة سعد بن أبي وقاص الشرعية التابعة لجمعية بن باز الخيرية في رفح في تل السلطان ، وهي – طبقا لما ورد في شبكة الإخلاص - مدرسة حديثة لم يكن قد تم الانتهاء من بناء سورها وهذا السور هو الذي قامت بهدمه حركة حماس - ومعروف من الذي
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٧٤٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي