كشف مصدر أمني غربي يلعب دوراً في التنسيق المعلوماتي بين أجهزة دولته والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عن جوانب من مخطط، "حزب الله" لتجنيد ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وضمهم إلى "حزب الله ـ فلسطين". وقال هذا المصدر إنه بناء على معلومات نقلت إليه فإن "حزب الله" اللبناني يعتمد حالياً الأسلوب الذي اعتمد لاستمالة القبائل العراقية عن طريق الرشاوي، لاجتذاب أعضاء في "شهداء الأقصى" القريب من "فتح" وضمهم إلى التنظيم الجديد الذي سيساهم في توسيع رقعة المواجهة مع إسرائيل، بعد أن تخلى الحزب جزئياً عن جهود مماثلة في قطاع غزة، معتبراً أن تحالفه مع "حماس" و "الجهاد الإسلامي" يكفي لتحقيق أغراضه في هذه المرحلة، وإلى أن تتبلور الأوضاع.
وحسب هذا المصدر فإن "حزب الله" رصد مبالغ طائلة لشراء ولاء قياديين في "شهداء الأقصى" وعسكريين في هذا التنظيم الذي ظهر من رحم انتفاضة الأقصى واتخذ مواقف مستقلة عن القيادات التقليدية لحركة "فتح"، وتحولت إلى جناح عسكري احتل مكانة متقدمة في المقاومة، واتبعت أسلوب التصفية الجسدية للمتعاونين مع إسرائيل" وتبنت حملة مكافحة الفساد في أجهزة السلطة لوطنية، بحيث اكتسب هذا التنظيم شعبية واحتراماً ي فلسطين المحتلة وخارجها.
كل هذه الإيجابيات، هي التي دفعت "حزب الله" على التركيز على القادة والعناصر الفاعلة في هذا التنظيم لشراء ولائهم، خاصة أن السبيل مفتوح معنوياً لذلك، لأن "كتائب شهداء الأقصى" تنظر بإعجاب إلى أسلوب "حزب الله" في مواجهة إسرائيل خلال حرب الصيف في جنوب لبنان.