تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في وطنها الأم، تعتبر حركة غولن نظيراً معاكساً للنزعة القومية المتطرفة. لكن الحركة تتخذ في الأماكن البعيدة عن الوطن نكهة القومية التركية. وفي الجنوب السوفياتي السابق، تقوم بمحاربة الزاوية "التركية" في مناطق حيث تتعايش ثقافات روسيا والصين وإيران بصعوبة.

يقول مرقاب تركي: "إذا ما تقابلت مع شاب مؤدب من آسيا الوسطى، يتحدث الإنجليزية والتركية جيداً، فإنك تدرك أنه انتظم في مدرسة غولن". وفي قرغيزيا، على سبيل المثال، تدير الحركة جامعة، ونحو دزينة من المدارس الثانوية التي تتفوق في المسابقات الدولية.

وحتى في الباكستان، يتعلم تلاميذ مدارس غولن الأغاني التركية، بالإضافة إلى الاستفادة من مختبرات العلوم اللامعة.

لعل من المدهش بما فيه الكفاية، أن حركة غولن قد حققت تواجداً كبيراً في شمالي العراق عبر تأسيس مدارس ومستشفى، و(قريباً) جامعة. وعلى الرغم من أن هذه الحقبة من النزاع التركي-الكردي ليست هي البيئة الأسهل لعمل مؤسسة تتخذ من تركيا مقراً لها، فإن الحركة استطاعت عن جدارة بناء علاقات مع كافة المجموعات الإثنية والدينية في المنطقة.

لقد تراكم النفوذ الذي جمعته حركة غولن بهدوء، ليكون بمثابة المفاجأة لبعض المراقبين المخضرمين للإسلام. وعند سؤالهم عن تسمية أكثر الشبكات الإسلامية نشاطاً في العالم، يعتقد العديد من المفكرين أنها حركة الإخوان المسلمين التي امتد انتشارها ووصولها مسافة بعيدة عن مصر، حيث كانت قد بدأت في عشرينيات القرن الماضي كحركة مقاومة للشرّين التوأمين المتمثلين في العلمانية والاستعمار. ويبقى صحيحاً -في كل بلد غربي بما في ذلك الولايات المتحدة حيث ينشط المسلمون سياسياً، أن تأثير الإخوان المسلمين، أو المنظمات التي انبثقت عنها على الأقل، يبقى واقعاً ملموساً.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٢٤