تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحثت الدراسة في البدايات الفعلية للمد الشيعي في عهد حافظ الأسد، وانعكاسها على التشييع في الطائفة العلوية، وتأثير تشكيل المحور السوري الإيراني غداة قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979، وعشية حرب الخليج الأولى. وكشفت الدراسة أنه بدأ في عهد الأسد الأب احتلال الشيعة للمقامات السنية (السيدة زينب، عمار بن ياسر، والسيدة رقية، وحجر بن عدي) وتأسيس مراكز تبشير شيعي فيها بدعم من ملالي ثورة إيران والمراجع الدينية العراقية (الشيرازية).

كما كشفت الدراسة أن حافظ الأسد كان حريصاً على تشييع الطائفة العلوية لإخراجها من عزلتها الفكرية والاجتماعية وليس لأسباب دينية، وفي هذا السياق كان الأسد يدعم باستمرار التيار الشيعي في الطائفة العلوية، الذي حقق انتشاراً كبيراً، لكن الأسد الأب كان حريصاً على عدم تسييس التشيع وتصدير أفكار الثورة الإيرانية إلى سورية، ففي الوقت الذي كان يدعم التحول العلوي باتجاه العودة إلى أصله الشيعي كان يكبح فيه عمل المؤسسات الإيرانية ويخضعها للمراقبة والتقييد من جهة أخرى.

بحثت الدراسة بشكل مفصل أبعاد قضية التشييع في عهد بشار الأسد، ودور النظام السياسي والجهاز الأمني في دعم وحماية التبشير الشيعي في المجتمع السوري، والظروف السياسية والاجتماعية المحلية والدولية التي أدت إلى انفجار قضية التشيع في سورية، وتتناول بالبحث انعكاسات التحول الاستراتيجي في المحور الإيراني - السوري في ظل أزمة الملف النووي الإيراني وخروج الجيش السوري من لبنان غداة انطلاق التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وكشفت الدراسة عن تحول التشيع الديني في عهد الأسد الأب إلى تشيع سياسي في عهد الأسد الابن، ودعم التشيع السياسي أمنياً وسياسياً، مما أدى إلى انتشار غير مسبوق للحوازات التعليمية والمؤسسات الدينية (مثل الحسينيات والمساجد).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٣٩٧