تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: عدم وجود مرجعية دينية أو سياسية (سنُّية) تسعى للحفاظ على مصالحهم ومصالح ذراريهم من بعدهم. فلا يوجد اليوم عند السنة في البحرين (مرجعية) تتكلم بلسانهم وترفع قضاياهم وهمومهم للقيادة السياسية في البلد. وسبب إنعدام المرجعية السنية هي الدولة التي حرصت ومنذ عقود متطاولة على عدم بروز أو ظهور أي من القيادات السنية. وكلما ظهرت مرجعية دينية أو سياسية عند أهل السُّنة يتم ضربها أو إجهاضها، أو تهميشها وإبعادها من الساحة السنية.. أو عن البلد كله.

حدث هذا في فترة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم. وحتى هذا اليوم لا يُسمح بظهور قيادة سنية.. أو مرجعية سنية، سياسية كانت أو دينية. لتبقى المرجعية هي الدولة.. هي الأسرة الحاكمة.

ثانياً: اعتقاد عموم أهل السنُّة في البحرين بأن نظام الحكم مادام سُّنياً فلا خوف عليهم. وهو اعتقاد خاطئ من أساسه وفي أصله. فالأمور دول ـ كما يقال ـ ونظام الحكم السنّي في البحرين يهتز.. ويتزلزل بفعل الضربات الصفوية الدائمة والقوية.. والوطن على كف عفريت، ولا ندري - والعلم عند الله - هل يبقى الحكم في يد أهل السنّة.. أم يسقط في قبضة الرافضة والصفوية في المستقبل القريب وليس البعيد؟

ثالثاً: والسبب الأخطر عدم وجود (قضية) عند أغلب سُنّة البحرين، في الوقت الذي يؤمن الرافضة والصفوية الجديدة (بقضاياهم) وهمومهم ويسعون لتحقيقها وتطبيقها على أرض الواقع.

فإذا كان الموقف الرسمي في البحرين عاجزاً، فإن الموقف الشعبي السنّي أصبح مشتتاً وضائعاً، بسبب عدم وجود قضية يلتف حولها، أو يعيش من أجلها.

رابعاً: كما أن أهل السنة في البحرين لا يوجد لديّهم جمعيات أو منظمات مكافئة لجمعيات ومنظمات الرافضة التي تتلقى الدعم المباشر وغير المباشر من إيران (الثورة) وإيران (الدولة).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٣٨٤