وبناءً على ما سبق, نستطيع أن نخلص إلى أن هناك ضرورة أدركتها جميع التيارات والمراكز المؤثرة في صنع السياسة الخارجية الإيرانية تفرض تعزيز التعاون والتنسيق مع الدول العربية في جميع المجالات خاصة فيما يتعلق بقضايا المنطقة والمسائل التي تمس الأمن القومي الإيراني, لكن الخلاف بينها يتركز حول شكل وإجراءات تعزيز التعاون الإيراني العربي, فالتيار الإصلاحي يؤكد على ضرورة استخدام جميع الوسائل والإجراءات بما فيها الانضمام إلى الجامعة العربية, في حين يتفق التيار المحافظ مع التيار الإصلاحي حول الهدف من التعاون والتنسيق, إلا أنه لا يتفق مع خطوة الانضمام إلى الجامعة العربية إلا بعد التوصل والتشاور معه في هذا الشأن وبما يكفل تحقيق الإجماع القومي حول هذا القرار.
ثالثاً: رؤية استشرافية لمستقبل العلاقات الإيرانية-العربية بعد انضمام إيران للجامعة العربية:
تتزايد التوقعات الإيجابية بنمو وتطور العلاقات الإيرانية العربية بعد ترحيب الجامعة العربية بعضوية إيران في الجامعة بصفة مراقب, ويمكن استشراف التطور في عدة مجالات ومحاور منها: